أعلنت الهيئة الملكية لمحافظة العُلا عن إطلاق برنامج متخصص لتعقب نسر الأذون، وذلك بالشراكة مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، بالاعتماد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS). يأتي هذا البرنامج في إطار جهود الهيئة للحفاظ على الحياة الفطرية وتعزيز البحث العلمي والابتكار في مجال حماية الأنواع المهددة بالانقراض.
شراكة بحثية مع كاوست
أوضح بيان صادر عن الهيئة أن هذه المبادرة تأتي ضمن إطار تعاون بحثي مع كاوست، يهدف إلى استخدام التقنيات المتطورة وتحليل البيانات البيئية من أجل دعم حماية الأنواع الفطرية وتطوير أساليب الإدارة المستدامة للمناطق المحمية في العُلا.
تركيب جهاز تتبع على أحد النسور
أشار البيان إلى أن البرنامج تضمن تركيب جهاز تتبع يعمل بالطاقة الشمسية على أحد نسور الأذون، وذلك بعد رصد عش نشط ومتابعته ميدانياً، وإجراء الفحوصات البيطرية اللازمة، قبل إعادة الطائر إلى عشه.
وأضاف البيان أن الهدف من البرنامج هو جمع بيانات ميدانية عن تحركات نسر الأذون وسلوكه بعد مغادرته العش، مما يساهم في تحديد الموائل الرئيسية والاحتياجات البيئية، بالإضافة إلى رصد المناطق التي قد تشكل مخاطر. وتساهم هذه المعلومات في دعم جهود حماية الموائل الطبيعية وتطوير إدارة المناطق المحمية.
أهمية البيانات الميدانية
أوضحت الهيئة في السياق نفسه أن البرنامج يوفر بيانات تساعد في فهم تحركات نسر الأذون واحتياجاته البيئية، مما يدعم اتخاذ قرارات مستقبلية أكثر دقة لحماية هذا النوع وموائله الطبيعية.
يشار إلى أن نسر الأذون يُعد من بين أكبر أنواع النسور في نطاقه الجغرافي، وهو مدرج ضمن الأنواع المهددة بالانقراض وفق القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة. كما يشكل هذا النسر مؤشراً هاماً على صحة النظام البيئي وجودة الموائل الطبيعية.
نتائج الرصد الميداني
كشفت نتائج الرصد الميداني عن تسجيل وجود ما بين 20 و30 فرداً من نسر الأذون في العُلا بشكل منتظم، وهو ما يمثل نحو 2.5% من التعداد الوطني لهذا النوع. كما تم رصد أربعة أزواج متكاثرة في المنطقة خلال الموسم الحالي، من بينها الزوج الذي رعى النسر المزود بجهاز التتبع.
من جانبها، توقعت الهيئة أن تساهم البيانات المستخلصة من البرنامج في دعم الدراسات المتعلقة بمواقع التعشيش، ومصادر الغذاء، ومسارات الحركة، والمناطق الأقل تأثراً بالنشاطات البشرية. كما ستعزز هذه البيانات الأبحاث المستقبلية والتخطيط طويل المدى لإدارة المناطق المحمية في العُلا.
دعم مستهدفات السعودية الخضراء
يذكر أن هذا البرنامج يُعد جزءاً من أعمال الهيئة في مجال الرصد البيئي والتنوع الحيوي، والتي تشمل مراقبة الأنواع الفطرية، وإجراء الدراسات البيئية، واستعادة الموائل الطبيعية، وتوظيف التقنيات الحديثة والشراكات البحثية، وذلك في إطار دعم أهداف مبادرة السعودية الخضراء ورؤية المملكة 2030.





