التنمر والضغط الاجتماعي يدفعان الأطفال لطلب عمليات تجميل مبكرة

13/09/2026 09:50

التنمر وضغط الأقران يرفعان طلبات التجميل

في 13 سبتمبر 2026، ذكر الطبيب التركي ياسين قولاقسز، أخصائي أمراض الأنف والأذن والحنجرة وجراحة تجميل الوجه، أنه لاحظ ارتفاعًا في عدد الأطفال والمراهقين الذين يطلبون عمليات تجميلية نتيجة للتنمر بين الأقران وضغط peers، مضيفًا أن البيئة الإلكترونية وتفاعل المستخدمين خلف الشاشات يزيدان من حدة هذه الظاهرة.

تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على صورة الجسد

أشار قولاقسز إلى أن الفلاتر المستخدمة في تطبيقات التواصل تُظهر بشرةً ناعمةً وأنفًا صغيرًا ومنحنيًا دون عيوب، مما يخلق معيارًا جماليًا غير واقعي يصعب تحقيقه جراحيًا، ويؤدي ذلك إلى شعور الشباب بعدم الرضا عن مظهرهم الحقيقي.

دور الأسرة في تقييم طلبات التجميل

نبه إلى أن بعض الأسر قد تسعى لتحقيق أمانيها الخاصة عبر أبناءها وتدعم طلبات التجميل دون مناقشة الدوافع، بينما تتعامل أخرى مع شكاوى الأطفال باعتبارها مرحلة مؤقتة وستنتهي مع النمو، دون استماع كافٍ؛ وحذر من أن هذين النهجين قد يدفعان الشباب، بعد بلوغهم الثامنة عشرة، لإجراء عمليات بشكل مستقل عن العائلة، ما قد يستبعد الأسرة تمامًا من العملية.

ينصح الطبيب بأن يكون أول خطوة في تقييم الطلب هو التساؤل عما إذا كان هناك عطل جسدي حقيقي يستدعي التدخل، وإذا لم يكن كذلك يُفضل توجيه الطفل إلى دعم نفسي أو خيارات غير جراحية.

ذكر أن مشكلات بروز الأذنين تظهر عادة في سن الخامسة أو السادسة، بينما تزداد شكاوى الأنف بين سن الخامسة عشرة والثامنة عشرة، أي خلال المرحلة الثانوية.

وأوضح أن بعض الفتيات يطلبن أنفًا يشبه أنف باربي، وهو ضيق جدًا ومنحني وصغير جدًا، وفي مثل هذه الحالات يرى أن الجراحة غير مناسبة وينبغي توجيه الفتاة إلى بدائل أخرى.

استشهد بقصة المؤثر التركي طه دويماز الذي توفي عام 2023 بعد تعرضه للتنمر بسبب شكل أنفه، إذ خضع أولًا لعملية تجميل للأنف ثم لعملية في أذنيه، وبعد ذلك واجه الاكتئاب ومشكلات أخرى، مما يوضح أن الجراحة لا تحل مشكلة التنمر بشكل كامل.

أكد أن النهج السليم يتمثل في تقييم موضوعي للشكوى، وإخضاع الطفل لفحص طبي متخصص لتحديد وجود مشكلة جسدية، والاستعانة بأخصائي نفسي عند الحاجة، ودعم الطفل إذا كان طلبه واقعيًا وطبيعيًا، دون الموافقة المطلقة أو التقليل من شأن ما يمر به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *