تصريحات رئيس الوزراء حول الوضع الميداني
قال رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني إن التحديات الميدانية التي واجهتها البلاد مؤخرًا لا تُشير إلى انتهاء الصراع أو حسم مساره، مشيرًا إلى أن قياس المعارك لا يعتمد على نتيجة يوم واحد أو تغيير في موقع معين، بل على قدرة الدولة على استعادة زمام المبادرة.
مناقشات مجلس الوزراء والتطورات الأمنية
أدلى الزنداني بهذه التصريحات خلال لقاء على هامش اجتماع لمجلس الوزراء عقد في العاصمة المؤقتة عدن، حيث ناقش المجلس تداعيات التصعيد الحوثي وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”.
وأوضح أن الاجتماع تناول سير العمليات العسكرية على جبهات متعددة، ومستوى الجاهزية القتالية، والآثار الإنسانية الناتجة عن التصعيد، بالإضافة إلى الجهود الحكومية في المجالات الإنسانية والصحية والخدمية والتنموية والاقتصادية لضمان عدم تأثر المواطنين.
تأكيدات الحكومة على حماية المواطنين والاستجابة للتصعيد
طمأن الزنداني المواطنين في جميع المحافظات بأن الحكومة تضع أمنهم وسلامتها في مقدمة أولوياتها، مؤكدًا أن واجبها لا يقتصر على التعامل مع التطورات العسكرية بل يشمل أيضًا حماية الناس، الحفاظ على الخدمات الأساسية، تلبية احتياجاتهم، ومواجهة التداعيات الاقتصادية والإنسانية للتصعيد.
وشدد على أن الحكومة موجودة بين المواطنين وتعمل على مدار الساعة لأداء مسؤولياتها، وأن التصعيد الحالي رغم خطورته لن يؤدي إلى إرباك عمل الدولة أو خلق فراغ تستغله مليشيا الحوثي ومن يدعمها.
تقييم الوضع الميداني والبعد الإقليمي للصراع
لفت الزنداني إلى أن التطورات الميدانية الصعبة التي شهدتها الأيام الأخيرة لا ينبغي تفسيرها كنهاية للمواجهة أو حسم لمسارها، مشيرًا إلى أن المعارك لا تُقاس بنتيجة يوم أو تغير في موقع، بل بقدرة الدولة على إعادة تنظيم جهودها، حشد مواردها، دعم قواتها، الحفاظ على تماسك مؤسساتها واستعادة زمام المبادرة.
وأضاف أن التصعيد الحوثي ليس مجرد جولة عابرة من المواجهة، بل هو تصعيد واسع وخطير يتجاوز الساحة اليمنية ويرتبط بأجندة إيرانية تستغل موقع اليمن الاستراتيجي لتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية.
وأكد أن مسؤولية الحكومة تكمن في إدارة هذه المرحلة بعقل الدولة، بعيدًا عن المبالغة أو الإنكار أو ترك المجال للشائعات والتقديرات غير الدقيقة.
وتأتي هذه التصريحات بعد تغييرات ميدانية واسعة شهدتها خريطة السيطرة في اليمن خلال الأيام الماضية، حيث أعلن الحوثيون سيطرتهم على عدة مديريات بمحافظتي الحديدة وتعز في منطقة الساحل الغربي، وكذلك على جزر في البحر الأحمر بما فيها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب، مما يمنحهم سيطرة فعلية على أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وبحسب مصادر إعلامية وحوثية متطابقة، شملت هذه المديريات حيس والخوخة بالحديدة، والوازعية وموزع والمخا وذباب وما تبقى من مديرية مقبنة بتعز.
في المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، واقترابها من مدينة الحزم مركز المحافظة، بالإضافة إلى شن غارات جوية مضادة على أهداف للحوثيين في المخا ومحيطها، ومناطق بمحافظات تعز ولحج والضالع، مؤكدة أنها تمكنت من القضاء على تجمعات كبيرة لعناصر الجماعة وتدمير عربات عسكرية وأسلحة، besides التصدي لهجوم كبير على مأرب.
وقد تصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو 2026 بعد سنوات من الهدوء النسبي، وتستمر الحرب في اليمن منذ سيطرت الحوثيين على صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.





