أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، السبت، نزوح ما لا يقل عن 76 ألف شخص في اليمن منذ يوليو/تموز 2026، مقارنة بنحو 46 ألفاً قبل أيام، وذلك نتيجة لتصاعد القتال في البلاد. وجاء الإعلان في بيان صادر عن المنظمة، الثلاثاء، بحسب ما نقلته الأناضول.
تفاقم أعداد النازحين
وأوضحت المنظمة أن بيانات مصفوفة تتبع النزوح التابعة لها وشركائها تُظهر أن أعداد النازحين تتزايد بوتيرة سريعة، في ظل اشتداد المعارك على جبهات الساحل الغربي وجنوب محافظة تعز. وأشارت إلى أن تعز كانت الأكثر تضرراً، حيث نزحت 8 آلاف و300 أسرة، أي نحو 50 ألف شخص، من مديريات بينها جبل حبشي والمعافر ومقبنة وموزع والوازعية.
وفي محافظة لحج، سجلت المنظمة نزوح 2819 أسرة، أي قرابة 17 ألف شخص، معظمهم من مديرية المضاربة. وفي محافظة الحديدة، نزحت 1374 أسرة تضم أكثر من 8 آلاف و100 شخص، من مناطق ساحلية بينها حيس والخوخة. وفي محافظة عدن، رصدت المنظمة نزوح 191 أسرة تضم أكثر من 1100 شخص.
تحذيرات من صعوبة الوصول الإنساني
وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، إن كثيراً من الأسر نزحت للمرة الثانية أو الثالثة خلال الصراع، ولم يعد لديها سوى القليل من الموارد. وحذرت من أن اتساع نطاق القتال يزيد صعوبة الوصول إلى المحتاجين للمساعدات المنقذة للحياة. ودعت بوب إلى ضمان وصول إنساني آمن ودون عوائق، وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، إلى جانب تأمين الإمدادات والمركبات والمنشآت المستخدمة في إيصال المساعدات.
وأشارت المنظمة إلى أن تعطل الاتصالات وإغلاق الطرق في المناطق المتضررة يعرقلان الوصول إلى النازحين وتقييم احتياجاتهم. وأكدت أن فرقها تواصل توزيع مواد الإيواء ومستلزمات النظافة والاحتياجات الأساسي، لكنها حذرت من أن حجم الاحتياجات يفوق القدرات المتاحة. كما تتوقع المنظمة استمرار ارتفاع أعداد النازحين في اليمن خلال الأيام المقبلة مع استمرار القتال.
تطورات ميدانية متسارعة
ويأتي ذلك بعد يوم من إعلان السلطات اليمنية، الجمعة، رصد نزوح 2398 أسرة جديدة خلال يوم واحد، بينها 823 أسرة في محافظة تعز و1575 أخرى في محافظة لحج، على خلفية التصعيد العسكري الأخير. وشهدت خريطة السيطرة في اليمن تغييرات كبيرة خلال الأيام الأخيرة، إذ أعلن الحوثيون السيطرة على عدة مديريات بمحافظتي الحديدة وتعز في منطقة الساحل الغربي، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر، بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب، ما يعني فعلياً السيطرة على المضيق، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ووفقاً لمصادر إعلامية وحوثية متطابقة، شملت تلك المديريات حيس والخوخة بمحافظة الحديدة، والوازعية وموزع والمخا وذباب وما تبقى من مديرية مقبنة بمحافظة تعز. في المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة. كما أفادت بشن غارات جوية على أهداف للحوثيين في المخا ومحيطها ومناطق بمحافظات تعز ولحج والضالع، وقالت إنها دمرت عربات عسكرية وأسلحة، فضلاً عن التصدي لهجوم كبير على مأرب.
وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/تموز 2026، بعد سنين من الهدوء النسبي. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015، دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.





