طهران تتهم الولايات المتحدة بشن هجمات على جنوب إيران تحت ذريعة مروحية «أباتشي»

أعلنت وزارة الخارجية في طهران أن الولايات المتحدة شنت عمليات عسكرية موجهة إلى عدة مواقع في الجزء الجنوبي من إيران، معتبرةً أن ذلك تم تحت ستار إسقاط مروحية أمريكية من طراز أباتشي في مضيق هرمز، في لحظة شهدت فيها المنطقة تصعيداً عسكرياً متبادلاً.

الادعاءات الإيرانية ورد الفعل العسكري

وذكرت الوزارة في بيان رسمي أن القوات الأمريكية استهدفت مواقع إيرانية جنوبية مستندةً إلى ذلك المبرر، مشيرة إلى أن القوات المسلحة الإيرانية ردت على ذلك بضرب قواعد ومنشآتٍ اعتُبرت أنها تُستغل في تنفيذ هجمات ضد إيران في المنطقة.

وأكد البيان أن طهران تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن سيادتها، بما في ذلك استهداف القواعد والمنشآت التي تُستغل، بحسب وصفها، في أي اعتداء على أراضيها أو مصالحها الأمنية.

الرد الإيراني على الضربات الأمريكية

في سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ هجمات موجهة إلى قاعدة أمريكية في الأردن، إضافة إلى استهداف 21 هدفاً آخر في منطقة الخليج، رداً على الضربات التي نفذتها القوات الأمريكية ضد مواقع إيرانية قرب مضيق هرمز.

البيان الأمريكي حول التدخلات الإيرانية

قال مسؤول أمريكي إن التقييمات الأولية تشير إلى أن أغلب الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية قد تم اعتراضها، موضحاً أنه لم تُسجل إصابات بين صفوف القوات الأمريكية ولا أضرار جسيمة في المواقع المستهدفة حتى الآن.

وأضاف أن القوات الأمريكية نفذت ضربات استهدفت نحو عشرين موقعاً داخل إيران، شملت مناطق في جزيرة قشم، مدينة سيريك الساحلية، ومنطقة جاسك القريبة من مضيق هرمز، وذلك في إطار الرد على التطورات الميدانية الأخيرة.

تفاقم التوترات بين واشنطن وطهران

تأتي هذه السلسلة من الأحداث في ظل تصاعد حاد في المواجهة بين الحكومة الأمريكية وإيران، على الرغم من استمرار مسارات تفاوضية غير مباشرة عبر وسطاء إقليميين، وعلى رأسهم باكستان التي تدعو إلى ضبط النفس وتوفير الأجواء الملائمة لاستئناف الحوار الدبلوماسي.

يتعقّد المشهد مع استمرار القيود الإيرانية على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي يحمل جزءاً كبيراً من إمدادات النفط والغاز العالمية، في وقت تواصل الولايات المتحدة سياساتها الضاغطة والعقوبات تجاه طهران، وسط مخاوف من توسيع رقعة الصراع في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *