أجرى الجيش التايواني، في اليوم الأربعاء، عمليات إطلاق صواريخ موجهة نحو المياه التي تفصل جزيرته عن البر الصيني، مستخدماً راجمات متنقلة وبطريقة تُعرف بـ«اضرب واهرب». جاء هذا الإجراء في إطار تدريب يهدف إلى محاكاة رد فعل محتمل ضد هجوم صيني محتمل.
اختبار نظام هيمارس بالذخيرة الحية
على الرغم من أن نظام صواريخ «هيمارس» الذي وفرته الولايات المتحدة لتايوان قد خضع لتجارب سابقة، فإن هذا التدريب كان الأول الذي يُستخدم فيه الذخائر الحية لإطلاق الصواريخ باتجاه مضيق تايوان، وهو الممر المائي الذي يحد الجزيرة ذات الحكم الذاتي عن البر الصيني.
تصريحات المسؤولين العسكريين
وأوضح الضابط وانغ مينغ-هوي، الذي يحمل رتبة سيرجنت في القوات المسلحة، أن التهديد الصيني المستمر يستدعي مواصلة التدريبات على نظام «هيمارس» بعزيمة لا تلين، مؤكدًا أن الجيش التايواني يسعى لتأكيد دوره كأقوى قوة دفاعية في البلاد.
وأشار الجيش إلى أن الصواريخ التي استُخدمت في التدريب كانت من فئة منخفضة المدى، ما جعلها لا تطير بعيدًا عن السواحل قبل أن تغمرها المياه.
ردود الفعل الدولية وموقف الصين
تُصنّف الصين تايوان كمنطقة مستقلة غير شرعية وتؤكد أن الجزيرة يجب أن تخضع لسيطرتها في المستقبل. وتستمر بكين في إرسال سفن حربية وطائرات إلى الأجواء المحيطة بالجزيرة بصورة شبه يومية، إضافة إلى تنظيم تدريبات عسكرية واسعة النطاق في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
أما الولايات المتحدة، فلا تعترف بتايوان كدولة مستقلة، لكنها ترفض أي محاولة لتغيير الوضع القائم بالقوة وتظل المورد الرئيسي للأسلحة التي تعتمدها تايوان في مساعيها الدفاعية.
انتقادات وزارة الخارجية التايوانية للعمليات الصينية
قامت وزارة الخارجية التايوانية بإدانة العمليات البحرية التي نفذتها الصين مؤخرًا، مشددةً أن بكين لا تملك أي حق قانوني في فرض سيطرتها على المياه الواقعة شرق الجزيرة. وأعادت الدعوة إلى احترام حقوق تايوان في المياه المتداخلة، من دون أي مبرر.
نقلت وكالة بلومبرغ عن بيان وزارة الخارجية التايوانية أن الصين لا يحق لها استغلال أي مفاوضات محتملة بين اليابان والفلبين لتوسيع نفوذها في المنطقة البحرية المجاورة لتايوان، ووصفت هذه المحاولات بأنها «غير قانونية» وتتنافى مع سيادة تايوان على مياهها.
تصريحات المسؤولين التايوانيين حول التوترات
كتب رئيس مجلس الأمن القومي التايواني، جوزيف وو، على منصة إكس أن العملية الصينية تُعد توسعًا مموهًا يهدد السلام والاستقرار الإقليميين. من جانبه، وصف وزير الدفاع، ويلينغتون كو، التحركات الصينية بأنها «استفزازية»، مشيرًا إلى أن الصين تحاول إقحام المياه قبالة الساحل الشرقي لتايوان ضمن «نطاق صلاحياتها التنفيذية».
كما أعلن خفر السواحل التايواني عن نشر سبع سفن دورية لمراقبة الحركة الصينية، وأفاد أن سفن تايوانية نجحت في طرد أربع سفن صينية من المياه القريبة من الطرف الجنوبي للجزيرة يوم الأحد، قبل أن تعيد تلك السفن تحريكها شرقًا.
العمليات البحرية الصينية ورد الفعل الدولي
أشارت وسائل الإعلام الصينية الرسمية إلى أن السفن الصينية كانت تقوم بـ«عملية إنفاذ القانون» رداً على محادثات بين طوكيو ومانيلا لتحديد الحدود البحرية شرق تايوان. وفي وقت لاحق، أعلنت الصين عن بدء عملية بحرية خاصة في المنطقة، في تصعيد للرد على اتفاقية حديثة بين اليابان والفلبين تهدف إلى مناقشة القضايا الحدودية وتعزيز التعاون الدفاعي.
وأفادت وكالة أنباء شينخوا أن وزارة النقل الصينية نظمت «عملية خاصة لإنفاذ قوانين الملاحة البحرية»، مؤكدة أن الهدف هو ممارسة «السلطة الإدارية البحرية» وحماية المصالح الوطنية، معتبرة ذلك خطوة تصعيدية في رد بكين على نوايا طوكيو ومانيلا.





