أفاد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل خلال حديثه مع الموقع الإسباني eldiario.es أن الولايات المتحدة تقوم بدراسة ثلاث مسارات محتملة لاستهداف كوبا. وقد صرح الرئيس بهذه التصريحات في مقابلة نُشرت على الموقع الرسمي للرئاسة الكوبية يوم الاثنين.
السيناريو الأول: دفع انفجار اجتماعي عبر خنق الاقتصاد
أوضح دياز كانيل أن أحد الخطط المحتملة يتمثل في إحداث توتر اجتماعي كبير من خلال تضييق الخناق على الاقتصاد الوطني، ما قد يخلق ما يُسميه “انفجارًا اجتماعيًا”. وأضاف أن واشنطن قد تستغل هذا الوضع كذريعة لتقديم مساعدات إنسانية، وبالتالي الحصول على مبرر لتدخل مباشر داخل الجزيرة.
السيناريو الثاني: فرض حوار قسري وضغط اقتصادي مكثف
وأشار الرئيس إلى أن المسار الثاني يستند إلى ما وصفه بـ “حوار قسري” يصاحبه أقصى درجات الضغط على النشاطات الاقتصادية في كوبا. يهدف هذا النهج، بحسب قوله، إلى السيطرة على الاقتصاد الكوبي كخطوة تمهيدية لتغيير النظام السياسي في المستقبل. وقد شهدت الفترة الأخيرة انسحابًا جزئيًا أو كليًا من بعض الشركات الأجنبية، بما فيها سلاسل فنادق عالمية، خوفًا من تداعيات محتملة لعقوبات أمريكية.
السيناريو الثالث: احتمال العدوان العسكري
في الفقرة الأخيرة من حديثه، أشار دياز كانيل إلى أن هناك احتمالًا لحدوث عدوان عسكري من قبل الولايات المتحدة. وأكد أن هذه الفرضية لا تُستند إلى خيال كوبا، بل تستند إلى تصريحات متكررة صادرة عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والرئيس الأميركي دونالد ترمب.
رد الفعل الكوبي واستعدادات الدفاع
ختامًا، شدد الرئيس الكوبي على ضرورة أن تكون البلاد مستعدة للدفاع عن سيادتها، لتفادي أي طارئ غير متوقع أو هزيمة محتملة. وعلى الرغم من تصاعد التوترات، أكدت الجهتين أن القنوات الدبلوماسية ما زالت مفتوحة بين حكومتيهما.
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة تدهورت بشكل ملحوظ منذ يناير، عقب فرض واشنطن حصارًا نفطيًا على الجزيرة وتطبيق سلسلة من العقوبات التي استهدفت كيانات ومسؤولين كوبيين، إضافة إلى ملاحقة قضائية أمريكية للرئيس السابق راؤول كاسترو في قضية تعود إلى عام 1996. وتصف الإدارة الأمريكية كوبا بأنها “تهديد استثنائي” للأمن القومي، إلا أن التواصل الدبلوماسي يظل قائمًا بالرغم من هذه الخلافات.





