ارتفاع النفط بفعل التوترات الجيوسياسية
ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة لليوم الجمعة، متأخرة بتصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران ومخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز وباب المندب. وفي المقابل، يتجه الذهب نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له خلال ستة أسابيع، مع ارتفاع الضغوط التضخمية وتوقعات بقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة.
الذهب يتجه لخسارة أسبوعية كبيرة
ارتفع عقد برنت الآجل بمقدار 1.05 دولار، أي ما يعادل 1.25٪، ليصل إلى 85.28 دولارًا للبرميل، بينما زاد عقد غرب تكساس الوسيط الأمريكي بواقع 1.03 دولار، أي 1.3٪، إلى 79.98 دولارًا للبرميل، متعوضًا عن خسائر الجلسة السابقة.
من المتوقع أن يحقق برنت مكاسب أسبوعية تقارب 12٪ للأسبوع الثالث على التوالي، بينما يسجل الخام الأمريكي ثاني ارتفاع أسبوعي متتالي، مع استمرار المخاوف حول أمان إمدادات النفط.
تصاعد المواجهة العسكرية وتأثيرها على الأسواق
وجاءت هذه المكاسب بعد استمرار الهجمات الجوية الأمريكية على مواقع داخل إيران لليوم السادس على التوالي، وردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات بدون طيار استهدفت قواعد عسكرية بالمنطقة. وكشفت مصادر لرويترز أن إيران طلبت من الحوثيين الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في حال استهدفت هجمات منشآتها النفطية، مما زاد المخاوف من اضطراب حركة صادرات النفط.
على العكس، اتجه الذهب لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ بداية يونيو، رغم ارتفاعه في التداول الفوري بنسبة 0.5٪ إلى 3988.20 دولار للأوقية، بينما استقرت العقود الآجلة الأمريكية لتسليم أغسطس عند 3992 دولارًا للأوقية.
انخفض المعدن النفيس بنحو 3.2٪ منذ بداية الأسبوع، بعد أن غلب تأثير ارتفاع أسعار النفط ومخاوف عودة الضغوط التضخمية على الدعم الذي حصل عليه الذهب من بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت دون التوقعات.
وأوضح كبير محللي الأسواق في شركة كي سي إم تريد، تيم واترر، أن ارتفاع أسعار النفط قلل من قدرة الذهب على الاستفادة من بيانات التضخم الإيجابية، مضيفًا أن المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى المخاوف المتعلقة بالتضخم وارتفاع عوائد السندات، تظل العوامل الأساسية التي تضغط على أسعار الذهب.





