الرئيسان المصري والأوغندي يؤكدان ضرورة الحلول السياسية لأزمات المنطقة ويعقدان مباحثات حول التعاون الثنائي

شارك
الرئيسان المصري والأوغندي يؤكدان ضرورة الحلول السياسية لأزمات المنطقة ويعقدان مباحثات حول التعاون الثنائي

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً مع نظيره الأوغندي يويري موسيفيني، وفق ما أفاد به بيان صادر عن الرئاسة المصرية. وتناول الجانبان خلال المحادثة مجمل التطورات التي تشهدها العلاقات الثنائية بين القاهرة وكمبالا، إلى جانب عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

دفع مسارات التعاون الثنائي

أكد السيسي خلال الاتصال أهمية تكثيف الجهود من أجل النهوض بمشروعات التعاون المشترك في شتى الميادين، بما يلبي تطلعات الشعبين ويراعي مصالحهما. من جانبه، رحب الرئيس الأوغندي بالتطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات بين البلدين، معبراً عن حرص بلاده على مواصلة تعميق أوجه الشراكة الثنائية في القطاعات ذات الأولوية.

اقرأ أيضاً: بنك البلاد يوقع اتفاقة شراكة مع «ليوان للتطوير العقاري» تتضمن تقديم حلول عقارية للأفراد

موقف موحد إزاء الأزمات الإقليمية

أشار البيان المصري إلى أن الاتصال شمل بحث مستجدات عدد من القضايا الإقليمية، حيث اتفق الزعيمان على ضرورة تضافر الجهود لدعم المسارات السياسية لحل الأزمات التي تعصف بالمنطقة، مع التشديد على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.

اقرأ أيضاً: أردوغان وترامب يتباحثان هاتفياً حول العلاقات الثنائية وملفات إقليمية ودولية

إطار حوض النيل واتفاقية عنتيبي

تتشارك إحدى عشرة دولة في مياه نهر النيل الذي يمتد لنحو ستة آلاف وستمائة وخمسين كيلومتراً، وهي: بوروندي، رواندا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، كينيا، أوغندا، تنزانيا، إثيوبيا، إريتريا، جنوب السودان، السودان، ومصر. وفي عام 1999 أُعلن عن اتفاقية إطارية لدول الحوض عُرفت بـ”عنتيبي” نسبة إلى المدينة الأوغندية، ووقّعتها في 2010 كل من إثيوبيا، رواندا، تنزانيا، أوغندا، وبوروندي، لينضم إليها جنوب السودان في يوليو 2024، في حين تواصل القاهرة والخرطوم رفضها للاتفاقية.

اقرأ أيضاً: ولي العهد السعودي يستضيف الرئيس السوري في الرياض لتعزيز التعاون المشترك

خلافات الحصص التاريخية وسد النهضة

ترى مصر والسودان أن اتفاقية عنتيبي لا تراعي الاتفاقات الموقعة في 1902 و1929 و1959، التي حددت حصة مصر بخمسة وخمسين ملياراً وخمسمائة مليون متر مكعب، وحصة السودان بثمانية عشر ملياراً وخمسمائة مليون متر مكعب، ومنحت البلدين حق النقض إزاء أي مشروعات تقام على النيل قد تؤثر سلباً على كميات المياه أو توقيت وصولها. وفي أكتوبر 2024، دعت وزارة الموارد المائية والري المصرية الدول الموقعة على عنتيبي إلى مراجعة مواقفها والعودة إلى طاولة الحوار حول التعاون.

منذ أكثر من عقد، يُشكل ملف سد النهضة الإثيوبي مصدر خلاف بين القاهرة وأديس أبابا. وتخشى دولتا المصب، مصر والسودان، أن ينعكس السد سلباً على حصتيهما المائيتين، مطالبتين باتفاق ثلاثي قانوني ملزم ينظم عمليات الملء والتشغيل. في المقابل، تعتبر إثيوبيا أن التوقيع على اتفاق ليس ضرورياً، مؤكدة عدم نيتها الإضرار بمصالح أي طرف، وهو ما أدى إلى تجميد المفاوضات ثلاث سنوات قبل استئنافها في 2023، ثم تعليقها مجدداً منذ 2024.

المزيد في قسم عربي و عالمي

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *