عشرات الضحايا بقصف سوق في تعز ونزوح نحو 309 آلاف شخص باليمن

شارك
عشرات الضحايا بقصف سوق في تعز ونزوح نحو 309 آلاف شخص باليمن

تصاعدت وتيرة الاشتباكات في اليمن، الجمعة، إثر سقوط عدد كبير من المدنيين بين قتيل وجريح جراء استهداف سوق شعبي في محافظة تعز الواقعة جنوب غرب البلاد، وسط اتهامات متبادلة بين الأطراف المتنازعة حول هوية منفذ الهجوم.

في حين حمّل الجيش اليمني جماعة الحوثي مسؤولية قصف السوق بصاروخ باليستي، زعمت الجماعة أن الطيران السعودي هو الذي قام بالهجوم، دون أن يصدر تعليق رسمي من المملكة بشأن هذه الادعاءات.

اقرأ أيضاً: الجيش اليمني يحرر مناطق في ريف تعز الجنوبي بعد معارك ضارية مع الحوثيين

قصف سوق وتبادل الاتهامات

المتحدث باسم الجيش اليمني، ماجد النزيلي، اتهم الحوثيين بقصف سوق الحضارة في مديرية الوازعية بمحافظة تعز باستخدام صاروخ باليستي، مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين. ووصف النزيلي في بيان رسمي الهجوم بأنه جريمة حرب تستوجب مساءلة من أمر بها ومنفذيها، معتبراً أن استهداف المدنيين يعكس نهج الجماعة في توجيه أسلحتها صوب المناطق المدنية أثناء هزائمها الميدانية أو فشل تجاربها الصاروخية.

ودعا المتحدث المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، ووقف مصادر تمويلهم وقطع إمدادات الأسلحة عنهم. وسبق بيان الجيش اتهام مماثل من السلطة المحلية الحكومية في تعز، التي حمّلت الحوثيين مسؤولية القصف، مستندة إلى معلومات غرفة العمليات التي أكدت أن الطيران الحربي لم ينفذ أي غارات جوية في الوازعية خلال اليوم المذكور. وحذرت السلطة من استمرار الهجمات الصاروخية العشوائية من قبل الحوثيين، معتبرة أنها تهدد المدنيين وتزيد معاناتهم، ورفضت أي محاولة لاستغلال دماء الضحايا لتضليل الرأي العام، داعية إلى توثيق الحادثة وحفظ الأدلة وإخضاعها لفحص فني مستقل، مع مطالبة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بدعم التحقيق والمساءلة.

اقرأ أيضاً: هجوم دامٍ على سوق في تعز اليمنية يوقع قتلى وجرحى.. وموجات نزوح تتجاوز 308 آلاف

رواية الحوثيين وإدانة الطيران السعودي

في المقابل، طرح الحوثيون رواية مختلفة، إذ نقلت وكالة الأنباء سبأ التابعة للجماعة عن مصدر محلي قوله إن الطيران السعودي هو الذي استهدف السوق، مشيراً إلى أن الهجوم أسفر عن سقوط أكثر من 30 شخصاً بين شهيد وجريح في حصيلة أولية غير نهائية.

عمليات عسكرية في لحج

تزامنت أحداث تعز مع استمرار العمليات العسكرية في محافظة لحج المجاورة، حيث أعلنت القوات الحكومية تنفيذ ضربات ضد أهداف تابعة للحوثيين ضمن عملية فجر اليمن. ونشر موقع سبتمبر نت الناطق باسم الجيش اليمني مقطع فيديو قال إنه يوثق استهداف مواقع وآليات وقيادات حوثية، دون الكشف عن مواقع الضربات أو نتائجها أو حجم الخسائر. تشكل لحج أهمية استراتيجية باعتبارها البوابة البرية لمدينة عدن العاصمة المؤقتة، إذ تمر بها طرق رئيسية تربط المدينة ببقية المحافظات، كما أنها ترتبط بتعز والضالع وأبين والبيضاء، وتقع أجزاء منها قرب مضيق باب المندب وخليج عدن، وهما ممران دوليان حيويان للملاحة والتجارة.

اقرأ أيضاً: تايلاند تعزز حضور فاكهتها الاستوائية في السوق السعودي بعد مشاركة استراتيجية في Agro Food Jeddah 2025

ارتفاع أعداد النازحين إلى 309 آلاف

في ظل استمرار القتال، كشفت المنظمة الدولية للهجرة عن زيادة عدد النازحين الناجم عن التصعيد العسكري في اليمن منذ أغسطس الماضي إلى 308 آلاف و653 شخصاً، يعادلون 51 ألفا و436 أسرة، وذلك خلال الفترة من 1 أغسطس حتى 3 نوفمبر الجاري. وتصدرت محافظة تعز قائمة المحافظات المستضيفة للنازحين بـ135 ألفا و648 شخصاً، أي حوالي 44% من الإجمالي، تلتها لحج بـ77 ألفا و52 نازحاً، ثم عدن بـ58 ألفا و884 شخصاً، وتوزع الباقي على أبين وشبوة والحديدة وحضرموت والمهرة ومأرب والضالع. تعكس هذه الأرقام حجم التداعيات الإنسانية للنزاع، خاصة في تعز ولحج اللتين تشهدان قتالاً كثيفاً وتستضيفان معظم النازحين.

تصعيد ينهي هدوءاً نسبياً

تأتي هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري متجدد بين القوات الحكومية والحوثيين منذ يوليو الماضي، أسفر عن نحو عشرة آلاف قتيل وجريح وفق تقارير أممية، منهياً حالة الهدوء النسبي التي سادت منذ أبريل 2022. ويزيد هذا التصعيد من تعقيد الأزمة الإنسانية التي تعاني منها البلاد منذ اندلاع الحرب في سبتمبر 2014 بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء، ثم تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة المعترف بها دولياً.

المزيد في قسم عربي و عالمي

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *