أبرمت دائرة الطاقة في أبوظبي اتفاقية تعاون مع شركة “إتش تو جي غرين” وذراعها التابعة “غاز هَب يونايتد يوتيليتي”، إلى جانب شركة “مزن للطاقة” المنبثقة عن مجموعة “سيرغاز”، وشركة “كلاود إنرجي للغاز”. تهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز أمن الإمدادات ورفع كفاءة وموثوقية منظومة الطاقة في الإمارة، عبر وضع إطار تعاوني لتقييم فرص تطوير حلول الغاز الطبيعي المسال الموجهة لخدمة القطاعين الصناعي والتجاري في أبوظبي، بما يشمل الإنتاج المحلي والنقل والتوزيع لتغطية احتياجات المنشآت.
استكشاف حلول مبتكرة للإمداد
تركز الاتفاقية، التي تم توقيعها على هامش معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول “أديبك 2026″، على استكشاف حلول مبتكرة لتزويد المنشآت الصناعية والتجارية بالغاز الطبيعي، مما يسهم في تنويع خيارات الإمداد وتلبية احتياجات القطاعات الحيوية ودعم النمو الاقتصادي والصناعي في أبوظبي. تأتي هذه الخطوة ضمن جهود أوسع لتعزيز أمن الطاقة ودعم التوسع الصناعي والتجاري، لا سيما للمنشآت الواقعة خارج نطاق شبكات توزيع الغاز الحالية.
دور الغاز الطبيعي المسال في التحول للطاقة النظيفة
يُعتبر الغاز الطبيعي المسال حلاً مرناً وموثوقاً لتلك المنشآت، مما يدعم استمرارية أعمالها وتوسع أنشطتها، ويعزز التحول من أنواع الوقود الأعلى انبعاثاً إلى بدائل أقل انبعاثاً، بما يتماشى مع توجهات الإمارة نحو رفع كفاءة استخدام الطاقة وتحقيق مستهدفات الاستدامة. تعكس هذه الشراكة التزام أبوظبي بتطوير منظومة طاقة متكاملة وآمنة وموثوقة قادرة على مواكبة النمو الاقتصادي والصناعي، من خلال تعزيز التعاون مع القطاع الخاص، وتهيئة بيئة تنظيمية داعمة للاستثمار والابتكار، واستكشاف حلول عملية تسهم في تنويع خيارات الإمداد ورفع كفاءتها لتلبية الاحتياجات المستقبلية.
استثمارات متوقعة وفرص تعاونية
من المتوقع أن يفتح هذا التعاون آفاقاً لاستثمارات محتملة تصل إلى مليار درهم، تدعم تطوير حلول مرنة لإمدادات الغاز الطبيعي للقطاعين الصناعي والتجاري في أبوظبي. بموجب الاتفاقية، ستتعاون الأطراف على دراسة فرص الاستفادة من حلول الغاز الطبيعي المسال لتوفير إمدادات الطاقة للمنشآت الصناعية والتجارية والمواقع غير المتصلة بشبكات الغاز الحالية، بالإضافة إلى دعم احتياجات النقل البحري والبري، واستكشاف فرص الاستفادة من الطاقة الباردة الناتجة عن عمليات الغاز الطبيعي المسال لرفع كفاءة استخدام الموارد وتعزيز مرونة الإمدادات.
وقال عبدالعزيز محمد العبيدلي، المدير العام للشؤون التنظيمية في دائرة الطاقة في أبوظبي: “نواصل العمل على تطوير منظومة طاقة آمنة وموثوقة ومرنة ومستدامة وجاذبة للاستثمار، وقادرة على دعم النمو الاقتصادي والصناعي في أبوظبي وتلبية متطلبات القطاعات الحيوية، من خلال تنويع حلول الإمداد وتعزيز كفاءتها”. وأشار إلى أن هذا التعاون يعكس الالتزام بتعزيز التعاون مع القطاع الخاص والاستفادة من الخبرات والتقنيات المتقدمة لاستكشاف حلول عملية تسهم في ترسيخ أمن الطاقة، ورفع جاهزية البنية التحتية ومرونة الإمدادات، والاستجابة لمتطلبات التنمية المستقبلية بما يدعم أهداف الاستدامة في الإمارة.
اقرأ أيضاً: اتفاقية بين لبنان ومركز دولي لتنظيم حوكمة الهجرة وتعزيز التعاون
وستتولى شركة “إتش تو جي غرين” دراسة الفرص التجارية لتطوير المشاريع المحتملة، فيما ستسهم شركة “غاز هَب” بخبراتها الفنية والتشغيلية في مجال تقنيات الغاز الطبيعي المسال والحلول الهندسية المرتبطة بها. وستسهم شركة “مزن للطاقة” بخبراتها المحلية في تطوير وتنفيذ وتشغيل حلول إمداد الغاز للقطاعات الصناعية والتجارية، بينما ستدعم شركة “كلاود إنرجي” دراسة الحلول المناسبة لإمداد العملاء ونقل الغاز وتوزيعه لتلبية احتياجات المنشآت المستهدفة. وستعمل دائرة الطاقة في أبوظبي على تسهيل التنسيق مع الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية، والمساهمة في تحديد القطاعات والمواقع المناسبة لدراسة فرص تنفيذ مشاريع تجريبية، بما يدعم تقييم جدوى الحلول المقترحة وإمكانية تطبيقها في الإمارة.
وقال ليث الماضي، الرئيس التنفيذي لشركة “كلاود إنرجي”: “تُعد شركة ‘كلاود إنرجي’ أول مشغّل يقدم حلول إمدادات الغاز الطبيعي المضغوط عبر خطوط الأنابيب الافتراضية في المنطقة، ويمثل تطوير حلول الغاز الطبيعي المسال عبر خطوط الأنابيب الافتراضية، امتداداً طبيعياً لهذه المسيرة، مستندين إلى خبرتنا التي تمتد لأكثر من 12 عاماً في توفير حلول موثوقة لإمدادات الغاز الطبيعي لعملاء قطاع التصنيع غير المتصلين بشبكات أنابيب الغاز التقليدية”. وأضاف أن التوسع في تطبيق هذا النموذج الذي أثبت فاعليته سيمكن من خدمة المزيد من المنشآت الصناعية في أبوظبي، وتعزيز أمن الطاقة في الإمارة، ودعم الالتزام بخفض الانبعاثات الكربونية من خلال حلول مبتكرة قابلة للتطبيق على نطاق واسع.
اقرأ أيضاً: الرئيس تبون يستقبل وزير الثقافة السعودي في القصر الرئاسي على هامش معرض الجزائر الدولي للكتاب 2026
وقال محمد دمق، الرئيس التنفيذي لشركة “مزن للطاقة”: “مع استمرار نمو القاعدة الصناعية في أبوظبي، تتزايد الحاجة إلى حلول لإمدادات الطاقة تتسم بالمرونة والموثوقية والقدرة على مواجهة المتغيرات. ويمثل توقيع مذكرة التفاهم محطة مهمة في تلبية هذه الحاجة، كما يشكل خطوة فعلية لإطلاق مبادرة ‘مزن للطاقة’ التي نعمل على تطويرها منذ فترة. ويسعدنا اتخاذ هذه الخطوة المهمة بالتعاون مع دائرة الطاقة في أبوظبي وشركتي كلاود إنرجي وغاز هَب يونايتد”. وأضاف أنه من خلال الجمع بين قدرات “مزن للطاقة” في تحويل العملاء إلى استخدام الغاز ونقله وتوزيعه، والخبرات الواسعة التي اكتسبتها “مجموعة سيرغاز” في قطاع الغاز بدولة الإمارات منذ عام 1988، يسعون إلى استكشاف فرص الاستفادة من حلول الغاز الطبيعي المسال لتوفير بديل موثوق وأقل انبعاثاً للمنشآت الصناعية غير المتصلة بشبكات الغاز الحالية. وأشار إلى أن الغاز الطبيعي المسال يوفر فرصاً كبيرة لدولة الإمارات، إذ يتيح للمنشآت الصناعية خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من خلال التحول من أنواع الوقود الأعلى انبعاثاً إلى حلول طاقة أنظف وأكثر كفاءة، مما يعزز قدرتها التنافسية في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وقال بنتينك إن جي، الرئيس التنفيذي لشركة “غاز هَب يونايتد يوتيليتي برايفت ليمتد” في سنغافورة: “يمثل هذا التعاون فرصة مهمة لتوظيف خبراتنا الفنية والتشغيلية في تقنيات الغاز الطبيعي المسال وتوزيعه إلى مواقع الاستهلاك النهائية والحلول الهندسية المرتبطة به، بهدف دراسة خيارات عملية ومجدية تجارياً لتزويد المنشآت غير المتصلة بشبكات الغاز الحالية بإمدادات موثوقة من الغاز الطبيعي. ونتطلع من خلال هذه الشراكة إلى الإسهام في تعزيز موثوقية الإمدادات ومرونتها، ودعم طموحات أبوظبي طويلة الأمد لبناء منظومة طاقة آمنة وكفؤة ومستدامة”. ويشمل التعاون مجالات التدريب ونقل المعرفة وتبادل الخبرات، من خلال استكشاف فرص تطوير القدرات المحلية في مجالات الهندسة وتجميع المعدات والتشغيل والصيانة.
المزيد في قسم عربي و عالمي






