أتراك تراقيا الغربية ينتقدون تقاعس اليونان عن تطبيق أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان

06/08/2026 20:12

أبدى أتراك منطقة تراقيا الغربية دعمهم لما تضمنه التقرير الصادر عن الهيئة الوطنية اليونانية لحقوق الإنسان بخصوص حالة سيادة القانون، مشددين على ضرورة تسليط الضوء على عدم تنفيذ القرارات الصادرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والمشكلات الهيكلية في الجهاز القضائي اليوناني.

جاء ذلك في بيان أصدره اتحاد أتراك تراقيا الغربية في أوروبا (ABTTF)، تضمن تقييمًا للتقرير السنوي الذي نشرته اللجنة الوطنية اليونانية لحقوق الإنسان.

مشكلات هيكلية في القضاء اليوناني

ذكر البيان أن التقرير أشار إلى استمرار المشكلات الهيكلية التي ألقت بظلالها سلبًا على سيادة القانون في اليونان خلال عام 2025، موضحًا أن هذه الإشكاليات تجلت أيضًا في تقارير المفوضية الأوروبية.

وأفاد البيان أن تقلص الحيز المدني، والتباطؤ في تنفيذ أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحاكم المحلية، بالإضافة إلى القصور الهيكلي في النظام القضائي، كانت من أبرز النقاط التي ركز عليها التقرير.

رقابة أوروبية مستمرة على أثينا

أوضح الاتحاد أن اليونان ما زالت تحت إشراف صارم من لجنة الوزراء التابعة لمجلس أوروبا بسبب عدم تنفيذها لقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضايا تتعلق بظروف الاحتجاز، وإجراءات اللجوء، وحرية التجمع وتأسيس الجمعيات.

وأكد البيان أن التقرير كشف بوضوح مدى تأثر سيادة القانون في اليونان، مشيرًا إلى أن ملف قضايا “بكير أوستا وآخرين” المرتبطة بحرية تكوين الجمعيات لأتراك تراقيا الغربية يعد أبرز دليل على هذه المشكلات.

عقود من التحدي للقرارات الأوروبية

أشار الاتحاد إلى أن اليونان تمتنع منذ أكثر من 18 عامًا عن تنفيذ أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان المتعلقة بحرية تأسيس الجمعيات لأتراك تراقيا الغربية.

يذكر أن “اتحاد أتراك إسكجه” الذي تأسس عام 1927، و”اتحاد الشباب التركي في غومولجينا” الذي تأسس عام 1928، و”اتحاد المعلمين الأتراك في تراقيا الغربية” الذي تأسس عام 1936، أغلقت جميعها في ثمانينيات القرن الماضي بحجة أن أسمائها تحتوي على كلمة “ترك”، واستنادًا إلى أن الأقلية في تراقيا الغربية عرفت في معاهدة لوزان بأنها “مسلمة” وليست “تركية”.

وفي الوقت الذي تغاضت فيه السلطات اليونانية عن استخدام كلمة “ترك” التي كانت مثبتة سابقًا على لوحات مدارس الأقلية وسجلات درجاتها، رفضت منذ ذلك الحين منح التراخيص الرسمية لأي جمعية تحمل هذا الاسم.

وكانت كل من “جمعية شباب الأقلية في مقاطعة ميريتش” و”جمعية الثقافة للمرأة التركية في مقاطعة رودوب”، اللتان رفض طلب تأسيسهما، قد تقدمتا بشكوى إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2005، إلى جانب “اتحاد أتراك إسكجه” المحظور.

وقضت المحكمة في قراراتها الصادرة عامي 2007 و2008 بأن اليونان انتهكت المادة (11) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان المتعلقة بحرية التجمع وتكوين الجمعيات.

ومن ناحية أخرى، أدخلت المحاكم اليونانية تعديلًا قانونيًا يهدف إلى تنفيذ أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، إلا أنه وبناءً على اعتراض أحزاب المعارضة، أضيف نص يسمح بعدم تنفيذ القرار إذا تعلق الأمر بـ”الأمن القومي”، قبل أن يُقر التعديل في البرلمان اليوناني عام 2017.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *