أعلنت القوة المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش السوداني، مساء الخميس، أنها سيطرت على أربع مناطق تقع في ولايتي شمال وجنوب كردفان جنوب البلاد، ودمرت 40 عربة قتالية تابعة لقوات الدعم السريع، فيما تمكنت من الاستيلاء على 43 عربة أخرى بكامل عتادها.
تفاصيل العمليات العسكرية
جاء ذلك في بيان صادر عن القوة المشتركة، أوضحت فيه أن الجيش والقوة المشتركة والقوات المساندة نفذوا، الخميس، عمليات عسكرية واسعة النطاق في محور شمال كردفان، تخللتها عمليات تمشيط ميداني، أسفرت عن السيطرة على مناطق أم صميمة وكازقيل وأبو قعود بولاية شمال كردفان، والحمادي بولاية جنوب كردفان.
وأكدت القوة المشتركة أن هذه العمليات ألحقت خسائر كبيرة بقوات الدعم السريع سواء في الأرواح أو العتاد، مشيرة إلى تدمير 40 عربة قتالية والاستيلاء على 43 أخرى بكامل عتادها، بالإضافة إلى مقتل عدد من عناصر تلك القوات وفرار آخرين من مواقع الاشتباكات.
اقرأ أيضاً: الوطني للأرصاد: أمطارٌ بـ 6 مناطق وغبارٌ وحرارة مرتفعة بمواقع أخرى
التنسيق العسكري المشترك
وشددت القوة اشركة عل مواصلة التنسيق مع الجيش والقوات المساندة لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، وصولا إلى تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد. وتقع المناطق الأربع في محيط مدينة الأُبيِّض، عاصمة ولاية شمال كردفان، وتكتسب أهمية استراتيجية في ظل العمليات العسكرية الرامية إلى التقدم نحو مناطق بولايات كردفان الثلاث.
وحتى الساعة 8:50 بتوقيت غرينتش، لم يصدر أي تعليق من قوات الدعم السريع حول بيان القوة المشتركة.
اقرأ أيضاً: الجيش السوداني يستعيد السيطرة على كازقيل وأبو قعود في شمال كردفان 2026
الحركات المسلحة المشاركة
وتشارك القوة المشتركة للحركات المسلحة الجيش في القتال ضد قوات الدعم السريع، وتضم عددا من الحركات الموقعة على اتفاق سلام مع الحكومة في أكتوبر 2020، أبرزها حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، وحركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم.
وفي وقت سابق من الخميس، أفادت مصادر عسكرية للأناضول بأن الجيش سيطر على منطقتي كازقيل وأبو قعود بولاية شمال كردفان، عقب معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع. وأضافت المصادر أن الجيش كبد قوات الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، ودمر عشرات المركبات القتالية التابعة لها.
اقرأ أيضاً: السودان: مقتل قائد عمليات القوة المشتركة في محور كردفان
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد المواجهات العسكرية بولايات كردفان الثلاث، إذ أعلن الجيش، الثلاثاء، سيطرته على منطقة أم مراحيك بمحلية الخوي في ولاية غرب كردفان، عقب معارك مع قوات الدعم السريع. وتكتسب أم مراحيك أهمية استراتيجية لقربها من الحدود بين ولايتي غرب وشمال كردفان، وموقعها على خطوط الإمداد في الإقليم، إذ تقع غرب مدينة سودري بولاية شمال كردفان، وبالقرب من مدينة الخوي بولاية غرب كردفان.
وفي 2 أكتوبر الماضي، أعلن الجيش سيطرته على مدينة المزروب بولاية شمال كردفان، وتكبيد قوات الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والمركبات. وفي 26 سبتمبر الماضي، أعلن الجيش سيطرته على منطقة أم شرو بولاية شمال كردفان، بعد يوم من إعلانه السيطرة على سودري بالولاية ذاتها. وخلال الأسابيع الأخيرة، أعلن الجيش تحقيق تقدم ميداني في ولاية شمال كردفان، شمل السيطرة على 11 منطقة، عقب معارك مع قوات الدعم السريع.
وتشهد ولايات شمال كردفان وغربها وجنوبها اشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر الماضي، وسط محاولات من الطرفين لتعزيز مواقعهما العسكرية في الإقليم. ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، وفق تقديرات أممية.
المزيد في قسم عربي و عالمي






