محكمة مصرية تطالب بقانون لضبط الذكاء الاصطناعي بعد قضية ابتزاز

01/08/2026 21:01

الحكم في قضية الابتزاز باستخدام الذكاء الاصطناعي

أصدرت الدائرة السابعة بمحكمة جنايات دمنهور حكماً بحبس طالب لمدة سنة واحدة مع إيقاف التنفيذ، بعد إدانته بابتزاز قريبته عبر صور وفيديوهات مزيفة تم إنتاجها بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وقضت المحكمة بأن العقوبة مخففة نظراً لعلاقة القرابة بين المتهم والضحية وتصالح الطرفين.

طلب المحكمة لتشريع خاص بالذكاء الاصطناعي

في حيثيات الحكم، أكدت المحكمة أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أُطلقت لخدمة العلم والمعرفة، وليس لاستغلالها في الإضرار بالأفراد أو تشويه سمعتهم. وحثت هيئة المحكمة مجلسي النواب والشيوخ على الإسراع بإصدار قانون ينظم استخدام هذه التقنيات ويمنع استخدامها في جرائم الابتزاز والتشهير وانتهاك الخصوصية.

تقييم الخبراء للقانون الحالي

أشار السيد المحمدي، المدير التنفيذي للمكتب العام للمحاماة والاستشارات، إلى أن الحكم المخفف جاء نتيجة للقرابة والجهود التي بذلها الأطراف للتصالح. ولفت إلى أن حيثيات الحكم حذرت من خطورة جرائم الشرف التي تُرتكب عبر وسائل التواصل الاجتماعي باستخدام الذكاء الاصطناعي لتزوير الصور، موضحاً أن هذه الجرائم قد تدفع بعض الضحايا إلى الانتحار.

رأي المستشار القانوني حول adequacy of existing legislation

أوضح المستشار القانوني المصري محمد علاء أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات لسنة 2018 يحتوي على مواد تُعاقب على إنتاج الصور والفيديوهات المفبركة، بما في ذلك تلك التي تُنتج بالذكاء الاصطناعي، وتصل العقوبة إلى خمس سنوات سجن أو غرامة. ومع ذلك، رأى أن القانون لا يوفر آليات كافية لإثبات مثل هذه الجرائم بسبب صعوبة اكتشاف التزييف العميق دون خبراء متخصصين.

دعوة لتعديل القانون أو استحداث تشريع جديد

وبناءً على ذلك، شدد محمد علاء على ضرورة تعديل القانون الحالي أو إصدار تشريع جديد يتواكب مع التطور السريع للذكاء الاصطناعي، يتيح للمحكمة الاستعانة بالخبراء والبرامج المتخصصة لكشف المحتوى المزيف. وأيد ذلك الخبير في برمجة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني أحمد عبد الفتاح، الذي حذر من انتشار أدوات تزوير سهلة الاستخدام تتيح لأي شخص إنشاء صور وفيديوهات مضللة ونسب تهم باطلة لأبرياء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *