تحقيق أمريكي يستكشف هجمات بحرية غامضة ويبحث عن قرش عملاق محتمل قبالة نيويورك

01/08/2026 21:01

الاشتباه الأولي والأدلة الميدانية

في منطقة مونتوك قبالة سواحل ولاية نيويورك، لاحظ الباحثون آثار هجمات غامضة على كائنات بحرية كبيرة، منها حوت أحدب يحمل عضة بلغت قطرها حوالي 61 سنتيمتراً، وفقمة رمادية بها جروح طولها 56 سنتيمتراً، وسمكة تونة تزن نحو 181 كيلوغراماً تعرضت لتمزيق عنيف. وقد وردت هذه الملاحظات ضمن حلقة من برنامج “أسبوع القرش” الذي تبثه قناة “ديسكفري\).

الفرضية النووية والتحقيق في أخدود هدسون

قاد عالم القروش كريغ أوكونيل فريقاً من الباحثين لاستكشاف مصدر الإصابات، معتبراً أنها قد تدل على عودة قروش عملاقة إلى المنطقة، لكنه طرح أيضاً احتمال أن تكون براميل نفايات نووية قديمة مرمية في قاع البحر قد سببت طفرات جينية لدى بعض المفترسات. إذا صحت هذه الفرضية، فإن الفريق سيكون يطارد قرشاً يتميز بسرعة وقوة وشراسة استثنائية، وقد أطلقوا عليه اسم “شاركزيلا” وفق صحيفة “ديلي ميل” البريطانية. وتم تحديد مهلة 30 ساعة للعثور على القرش وتثبيت جهاز تتبّع عليه وجمع عينات من أنسجته. انطلقت المهمة في 20 سبتمبر 2025 بعد زيادة البلاغات عن هجمات استهدفت حيوانات بحرية كبرى قبالة لونغ آيلاند.

وأشار أوكونيل إلى أن مونتوك كانت سابقاً وجهة رئيسية لصيد القروش العملاقة قبل أن يؤدي الصيد الجائر إلى تراجع أعدادها، مضيفاً أن المؤشرات الحالية توحي بعودة محتملة لتلك المفترسات. وتوجه الفريق إلى أخدود هدسون، الواقع على بعد نحو 161 كيلومتراً من مونتوك، وهو واد بحري يبدأ عمقه بحوالي 274 متراً وينحدر إلى نحو 1219 متراً، ويُعتبر ملاذاً مثالياً لأكبر مفترسات المحيط الأطلسي. وذكر أن نحو 15 ألف برميل من النفايات النووية أُلقيت في هذا الأخدود خلال أواخر ستينيات القرن الماضي، وأن عمليات تفتيش لاحقة أظهرت تسرب محتوياتها، لكنه أكد أن الربط بين هذه النفايات ووجود قرش متحور لا يزال مجرد فرضية لم تثبتها الأدلة.

نتائج المهمة وتقييم الفرضية

وصل الفريق إلى أخدود هدسون مزوداً بالطعوم وأجهزة التتبع والكاميرات لجمع الأدلة. بعد نحو ساعة، استعادت البعثة كاميرا كانت قد غمست إلى عمق يزيد على 183 متراً داخل ما يُعرف بـ”منطقة الشفق” في المحيط، لتظهر اللقطات فكاً ضخماً يخرج من الظلام ثم يختفي سريعاً. ورجّح أوكونيل في البداية أن يكون الكائن أنثى ضخمة من سمك القرش الأبيض، قبل أن ترصد الكاميرا لاحقاً عدداً من قروش الماكو، ثم يظهر ظل هائل اقترب من الفريق قبل أن يتوارى في أعماق البحر دون تمكين الباحثين من تحديد هويته.

في ختام المهمة، نجح الباحثون في تثبيت جهاز تتبع على أنثى من قرش الماكو وأخذ عينة من أنسجتها، إلا أن نتائج الفحوص أظهرت عدم وجود أي دليل على طفرات إشعاعية، مما أدى إلى إسقاط الفرضية التي أثارت جدلاً واسعاً حول وجود “شاركزيلا\).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *