السعودية ترفع إنتاج النفط إلى 3.46 مليار برميل وتشغّل 15 مشروع طاقة متجددة في 2025

كشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء عن استمرار المملكة في تعزيز مزيج الطاقة لديها عبر التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، بالتزامن مع الحفاظ على ريادتها في قطاع النفط والغاز. وأوضحت الإحصاءات أن عدد مشاريع الطاقة المتجددة التي دخلت حيز التشغيل حتى نهاية عام 2025 بلغ 15 مشروعاً، بإجمالي استثمارات وصلت إلى 36.11 مليار ريال، وقدرات إنتاجية إجمالية بلغت 12.31 ألف ميجاواط.

توزيع المشاريع على ست مناطق إدارية

بحسب البيانات، توزعت مشاريع الطاقة المتجددة على ست مناطق إدارية، تصدرت منطقة الرياض القائمة بخمسة مشاريع، تليها منطقة مكة المكرمة بأربعة مشاريع، فيما حصلت منطقتا القصيم والجوف على مشروعين لكل منهما، ومشروع واحد في كل من المدينة المنورة وحائل.

5 مشاريع شمسية جديدة تدخل الخدمة في 2025

شهد عام 2025 تشغيل خمسة مشاريع جديدة للطاقة الشمسية، وتشمل: مشروع “سعد 2” في منطقة الرياض، ومشروع “الكهفة” في منطقة حائل، ومشروع “الرس 2” في منطقة القصيم، ومشروع “وادي الدواسر” في منطقة الرياض، بالإضافة إلى مشروع “الحناكية 1” في منطقة المدينة المنورة. وبلغت السعة الإنتاجية الإجمالية لهذه المشاريع الخمسة نحو 5.76 آلاف ميجاواط، حيث تصدر مشروع “الرس 2” القائمة بطاقة إنتاجية تبلغ ألفي ميجاواط، يليه مشروع “الكهفة” بقدرة 1.43 ألف ميجاواط، ثم مشروع “سعد 2” بقدرة 1.13 ألف ميجاواط، ومشروع “الحناكية 1” بقدرة 1.1 ألف ميجاواط، فيما بلغت قدرة مشروع “وادي الدواسر” 112 ميجاواط.

واستقطبت هذه المشاريع استثمارات تجاوزت 16.2 مليار ريال، وزعت كالتالي: 5.52 مليار ريال لمشروع “الرس 2″، و4.06 مليار ريال لمشروع “الكهفة”، و3.13 مليار ريال لمشروع “الحناكية 1″، و3.11 مليار ريال لمشروع “سعد 2″، إضافة إلى 450 مليون ريال لمشروع “وادي الدواسر”.

قدرة المشاريع على تزويد أكثر من مليوني وحدة سكنية

أشارت الإحصاءات إلى أن مشاريع الطاقة المتجددة المشغلة في المملكة أصبحت قادرة على تزويد نحو 2.08 مليون وحدة سكنية بالكهرباء، فيما توفر المشاريع الجديدة وحدها الطاقة اللازمة لنحو 939 ألف وحدة سكنية، منها 314 ألف وحدة لمشروع “الرس 2″، و244 ألف وحدة لمشروع “الكهفة”، و190 ألف وحدة لمشروع “الحناكية 1″، و175.5 ألف وحدة لمشروع “سعد 2″، إضافة إلى 15.5 ألف وحدة لمشروع “وادي الدواسر”.

وفي جانب الكفاءة الاقتصادية، أظهرت البيانات انخفاض متوسط تكلفة إنتاج الكهرباء في مشاريع الطاقة الشمسية الجديدة إلى مستويات تراوحت بين 1.68 و1.87 سنت أمريكي لكل كيلوواط ساعة، مما يعكس تنافسية مشاريع الطاقة المتجددة في المملكة وقدرتها على توفير الطاقة بتكاليف منخفضة.

قطاع النفط والغاز: إنتاج قياسي وصادرات متزايدة

في قطاع البترول والغاز، سجل إنتاج النفط الخام نمواً بنسبة 5.6% خلال عام 2025 ليصل إلى 3.46 مليار برميل، مقارنة بـ3.28 مليار برميل في عام 2024، في حين ارتفع إجمالي إنتاج المنتجات النفطية المكررة إلى 991.5 مليون برميل مقابل 954 مليون برميل في العام السابق. كما ارتفع إنتاج الديزل إلى 432.2 مليون برميل مقارنة بـ407.8 مليون برميل في 2024، فيما بلغ إنتاج البنزين 242 مليون برميل مقابل 238.1 مليون برميل، وارتفع إنتاج زيت الوقود إلى 166.8 مليون برميل مقارنة بـ161.9 مليون برميل.

وفي المقابل، تراجع استهلاك النفط الخام بنحو 6.7% ليبلغ 155.4 مليون برميل، مقارنة بـ166.5 مليون برميل في العام السابق، كما انخفض إجمالي استهلاك المنتجات النفطية المكررة إلى 868.4 مليون برميل مقابل 902.4 مليون برميل في 2024. وسجل استهلاك الديزل 216.5 مليون برميل مقابل 224.1 مليون برميل في العام السابق، بينما ارتفع استهلاك البنزين إلى 193.5 مليون برميل مقارنة بـ188.2 مليون برميل، في حين انخفض استهلاك زيت الوقود إلى 207.2 ملايين برميل مقابل 238 مليون برميل في عام 2024.

وعلى صعيد التجارة الخارجية، ارتفعت صادرات النفط الخام إلى 2.35 مليار برميل خلال عام 2025 مقارنة بـ2.21 مليار برميل في العام السابق، كما زادت صادرات المنتجات النفطية المكررة إلى 541.6 مليون برميل مقابل 471.5 مليون برميل، مما يعكس تنامي نشاط التكرير والتصدير في المملكة. وأظهرت البيانات أن الديزل استحوذ على 45.7% من إجمالي صادرات المنتجات النفطية المكررة، مقابل 44.5% في عام 2023 (كما ورد في النص الأصلي، رغم أن 2023 لم تذكر في سياق آخر، لكنها وردت هنا)، فيما بلغت حصة البنزين 20.4%، وحصة زيت الوقود 14%.

وفي المقابل، ارتفعت واردات المنتجات النفطية المكررة إلى 129.6 مليون برميل مقارنة بـ124.3 مليون برميل في العام السابق، واستحوذ زيت الوقود على 56.3% من إجمالي الواردات، يليه البنزين بنسبة 28.3%، ثم الديزل بنسبة 6.8%.

وتعكس هذه المؤشرات استمرار التوسع في مشاريع الطاقة النظيفة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، بالتوازي مع تعزيز كفاءة واستدامة قطاع النفط والغاز ودعم مكانة المملكة كأحد أكبر منتجي ومصدري الطاقة في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *