استراحات الترطيب تثير جدلاً بين اللاعبين والجماهير وتلقى ترحيباً من المدربين في كأس العالم 2026

16/06/2026 23:01

أصبح نظام استراحات الترطيب الذي اعتمدته فيفا خلال منافسات كأس العالم 2026 محور نقاش واسع بين مختلف فئات كرة القدم. فقد أُدخلت هذه الفواصل كإجراء احترازي لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة، لكن تأثيرها على سير المباراة أثار جدلاً بين اللاعبين والجماهير، بينما وجدها بعض المدربين فرصة لتعديل الخطط أثناء اللقاء.

كيف تُطبق الاستراحة

تُنفذ فيفا نظام الاستراحة في البطولة المقامة على أراضي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث تُوقف المباراة لمدة ثلاث دقائق في منتصف كل شوط. تُستغل هذه الفترات لتزويد اللاعبين بالمياه وإتاحة فرصة لاستعادة الأنفاس قبل استئناف اللعب.

ردود فعل الجماهير

شهدت عدة مواجهات احتجاجات من المشجعين الذين لم يقتنعوا بجدوى هذه الفواصل. ففي مباراة إسبانيا والرأس الأخضر على ملعب أتلانتا المغطى والمكيف، أطلق الحضور صافرات الاستهجان خلال الاستراحة. تكررت هذه الظاهرة في لقاء السويد وتونس، ما يدل على أن جزءاً من الجماهير لا يرى فائدة في إيقاف اللعب حتى في الصالات المزوَّدة بأجهزة تبريد متقدمة.

آراء اللاعبين

انضم قائد المنتخب الهولندي فيرجيل فان دايك إلى صف المنتقدين، معبراً عن أن هذه الفواصل تؤثر على طبيعة اللعبة. وقال بعد تعادل هولندا مع اليابان: “استراحة الترطيب تبدو غريبة إلى حد ما. رأيت معظم مباريات البطولة حتى الآن، وفي كل مرة تُضاف استراحة إعلانية، وهذا لا يروق لي ولا للمشاهد المحايد.” وأشار إلى أن هذه الفواصل شبيهة بتلك الموجودة في الرياضات الأمريكية الكبرى مثل البيسبول وكرة السلة وكرة القدم الأمريكية، حيث تُستغل لتوفير مساحة إعلانية إضافية.

تقييم المدربين

على الجانب الآخر، يرى بعض المدربين أن الاستراحات تمنحهم فرصة لإدخال تعديلات سريعة خلال المباراة. صرح إيميرس فاي، مدرب منتخب ساحل العاج، أن فريقه استفاد من إحدى هذه الفواصل في مواجهة الإكوادور، مضيفاً: “عندما تكون في موقف صعب قليلاً، تتيح لك الاستراحة فرصة لالتقاط الأنفاس وتصحيح بعض التفاصيل الصغيرة. لقد ساعدتنا بالفعل في تلك المباراة.” كما أشار مدرب ألمانيا يوليان ناجلسمان إلى أن فريقه استغل استراحة الترطيب في لقاء كوراساو لإعادة شرح التعديلات الخططية للاعبين، مؤكداً أن ذلك ساهم في تحسين الأداء الهجومي قبل استئناف اللعب.

آراء أخرى من اللاعبين

رغم الانتقادات، اعتبر بعض اللاعبين أن هذه الفواصل تلعب دوراً مهماً في ظروف الطقس القاسية. وأوضح المغربي شمس الدين طالبي أن منتخب بلاده استفاد منها خلال مباراة البرازيل التي جرت في أجواء حارة، قائلاً: “استراحات الترطيب مفيدة، فقد مكنتنا من إجراء بعض التعديلات التكتيكية. صحيح أنها تقطع اللعب وتؤثر على الإيقاع، لكن لا يمكننا الحصول على كل شيء.”

مع استمرار البطولة، يبدو أن النقاش حول استراحات الترطيب سيستمر بين من يرونها ضرورة لحماية اللاعبين ومن يعتبرونها عاملاً يغير إيقاع المباراة، بينما تستغل بعض الفرق هذه الفواصل لإعادة ترتيب أوراقها داخل الملعب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *