الأمم المتحدة تحث على استغلال التهدئة الإقليمية لإنهاء الصراع اليمني، والحكومة تطالب بمعاقبة معرقلي التسوية

16/06/2026 23:01

في نيويورك، وجهت الحكومة اليمنية نداءً إلى مجلس الأمن الدولي لتفعيل إجراءات عقابية ضد من يعرقلون سير العملية السياسية، متهمةً عددًا من القيادات والقوى بمحاولة تقويض مؤسسات الدولة وتعطيل مساعي التسوية الشاملة.

المطالب اليمنية في مجلس الأمن

أكد السفير عبد الله علي فضل السعدي، ممثل اليمن لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة المجلس أن الحكومة تطالب بفرض عقوبات على معرقلي العملية السياسية، وأبرز هؤلاء باسم عيدروس الزبيدي. وأوضح أن بعض الفاعلين يواصلون إعاقة تنفيذ الالتزامات الوطنية والدولية، ويعرقلون عمل الحكومة، فضلاً عن دعمهم لجماعات مسلحة تهدد الأمن الداخلي وتعرقل جهود التوصل إلى تسوية شاملة.

دعوة الأممي إلى استثمار التهدئة الإقليمية

في ذات الجلسة، دعا المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، جميع الأطراف اليمنية إلى الاستفادة من التفاهم الأخير بين الولايات المتحدة وإيران وما نتج عنه من خفض للتصعيد الإقليمي. واعتبر غروندبرغ أن هذه التطورات قد تشكل فرصة مهمة لإعادة تنشيط العملية السياسية المتعثرة.

وضع الأمن الأمني في اليمن

أوضح غروندبرغ أن التداعيات العسكرية للنزاع الإقليمي الأخير على اليمن ظلت محدودة نسبيًا، مشيرًا إلى استمرارية الهدوء النسبي الذي تسوده البلاد منذ هدنة عام 2022، وعدم عودة الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر.

تحذيرات وملاحظات حول الجمود السياسي والاقتصادي

رغم ذلك، حذر المبعوث الأممي من بقاء حالة الجمود السياسي، مؤكدًا أن النزاع اليمني لم ينته بعد، وأن غياب حل سياسي يفاقم الانقسامات الداخلية ويزيد من الأعباء الاقتصادية والمعيشية على السكان، في ظل ارتفاع تكاليف الغذاء والوقود وتفاقم معدلات التضخم.

وأشار غروندبرغ إلى ترحيبه بالإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها الحكومة اليمنية، مشيدًا بالمنحة السعودية البالغة مائة وخمسين مليون دولار المخصصة لتوفير الوقود لمحطات الكهرباء، معتبرًا إياها دعماً مهماً لمعالجة أزمة الطاقة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *