القدية تستضيف أول مركز تنس وطني يضع السعودية على خريطة الرياضة العالمية

15/06/2026 19:01

أعلنت شركة القدية للاستثمار عن افتتاح مركز التنس الوطني في مدينة القدية، ما يُضيف بعدًا جديدًا للمشهد الرياضي والترفيهي داخل المملكة. يهدف المشروع إلى تحويل المملكة إلى محور عالمي لاستضافة بطولات تنس رفيعة المستوى، إلى جانب كونه منصة لتطوير المواهب الوطنية ومكانًا مجتمعيًا يظل نشطًا طوال العام.

موقع المركز ووظائفه المتعددة

يقع المجمع داخل مدينة القدية، التي صُنفت عاصمة الترفيه والرياضة والثقافة في السعودية. صُمم المبنى ليتواءم مع جميع مستويات اللعبة، بدءًا من البطولات الدولية الاحترافية، مرورًا ببرامج صقل اللاعبين السعوديين، وصولًا إلى مبادرات تشجع المجتمع على ممارسة التنس بغض النظر عن الفئة العمرية.

رسالة القيادة والدعم الحكومي

وفي حفل الافتتاح، أوضح صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي بن فيصل، وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، أن إطلاق هذا الصرح يعكس الدعم والاهتمام المتواصل من القيادة الرشيدة للقطاع الرياضي. وأكد أن المركز سيصبح ركيزة أساسية لتطوير التنس في المملكة، نظراً لشعبيته الواسعة بين الرياضيين والجماهير.

وأشار الأمير إلى أن المرفق يلبي جميع المتطلبات اللازمة لاستضافة أكبر البطولات وجذب أبرز اللاعبين، إذ تم بناؤه وفق أعلى المواصفات والمعايير الدولية، ما يعكس حرص المملكة على تعزيز بنية التنس وتوفير برامج تدعم اكتشاف المواهب السعودية وتطويرها من مرحلة الهواة إلى الاحتراف، بما يساهم في تحقيق أهداف رؤية 2030.

رؤية القدية وفلسفة “قوة اللعب”

قال العضو المنتدب لشركة القدية للاستثمار، عبدالله بن ناصر الداود، إن “قوة اللعب” تمثل فلسفة تسعى إلى إحداث تأثير إيجابي في حياة الأفراد، وتعمل على بناء مجتمعات قوية وإلهام الأجيال. وأضاف أن هذه الفلسفة تشكل أساسًا لتصميم مدينة جديدة توفر فرصًا واسعة للسكان والزوار والقطاع الخاص، ضمن بيئة حضرية عصرية ومستدامة تهدف إلى رفع جودة الحياة.

وأكد الداود أن مركز التنس الوطني يجسد هذه الرؤية عبر توفير وجهة عالمية المستوى تخدم جميع المستويات: من استضافة أفضل لاعبي العالم إلى تمكين الجيل القادم من تحقيق أقصى إمكاناتهم، وإتاحة الفرصة للعائلات للاستمتاع بهذه الرياضة العريقة، ما يدعم أهداف رؤية 2030 في تعزيز المشاركة الرياضية وتنمية السياحة وجذب الزوار من مختلف القارات.

مواصفات فنية ومرافق عالمية

يتألف المجمع من ثلاثين ملعبًا للتنس، منها اثنان بأرضية رملية وثمانية وعشرون بأرضية صلبة، وتُقع على بعد نحو 45 كيلومترًا غرب الرياض. يضم المركز ملعبًا رئيسيًا بسعة خمسة عشر ألف متفرج، بالإضافة إلى ملعب ثانٍ يتسع لخمس آلاف متفرج وملعب ثالث بسعة ألفي متفرج. كما تتوفر ساحة متعددة الاستخدامات بسعة ثمانٍ آلاف متفرج، مزودة بسقف قابل للإغلاق لتوفير مرونة في استضافة الفعاليات الرياضية والثقافية.

تشمل البنية التحتية مرافق تدريب حديثة، ومراكز استشفاء، وصالات رياضية متطورة، فضلاً عن مساحات عامة حيوية وساحتين متعددتي الاستخدامات مجهزتين لاستضافة حفلات موسيقية ومؤتمرات كبرى. يضم المجمع أيضًا ستة ملاعب داخلية، وأربعة عشر ملعبًا مخصصًا للتدريب، بالإضافة إلى مرافق علاج مائي وطبيعي.

دعم الاتحاد الدولي للتنس والاتحاد السعودي

أشاد الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للتنس، روس هاتشينز، بالمركز باعتباره نموذجًا للاستثمارات التحولية التي يروج لها الاتحاد عالميًا، مؤكداً أن المرافق ذات الجودة العالية تشكل حجر الزاوية لأي برنامج وطني ناجح للتنس. وأضاف أن القدرة على استضافة بطولات عالمية ستفتح مسارات واعدة للاعبين والمدربين على حد سواء.

من جانبه، أشار الرئيس التنفيذي لرابطة محترفي التنس، إينو بولو، إلى أن المركز يُعد إضافة متميزة للمشهد العالمي للتنس، وهو الأكبر من نوعه في المنطقة، ما يعكس رؤية جريئة لمستقبل اللعبة وتعزيز فرص المشاركة للرياضيين والجماهير.

يُعَدّ مركز التنس الوطني أيضًا منصة لتطوير اللاعبين السعوديين عبر برامج تدريبية معتمدة من قبل رابطة محترفي التنس (ATP) ورابطة محترفات التنس (WTA) والاتحاد الدولي للتنس (ITF). كما سيُطلق برنامج “التنس للجميع” الذي يهدف إلى تعريف أكثر من ستين ألف طالب وطالبة برياضة التنس داخل المدارس، ما يسهم في إلهام الجيل الجديد وتشجيعه على ممارسة اللعبة.

تكامل مع مشاريع القدية الأخرى

يشكل المركز جزءًا من مجموعة المشاريع الضخمة التي تُنفّذ في مدينة القدية، والتي تشمل متنزه Six Flags الذي افتُتح في ديسمبر 2025، ومتنزه أكواريبيا للألعاب المائية، ومضمار السرعة “سبيد بارك تراك” المُجهّز لاستضافة سباقات فورمولا 1 وموتو جي بي. يضيف المركز إلى هذا الترابط بنية تحتية رياضية وثقافية متكاملة، ما يعزز من مكانة القدية كوجهة عالمية تستقطب الزوار من جميع أنحاء العالم.

بهذا الصدد، صرح رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للتنس، المهندس محمد السراح، بأن افتتاح المركز يُعَدّ خطوة إيجابية تعزز البنية التحتية الرياضية وتدعم نمو وتطور رياضة التنس في المملكة. وأعرب عن أمله في أن يسهم الصرح في رفع مستوى المشاركة المجتمعية وتوفير بيئة داعمة لتطوير المواهب الوطنية وإلهام الجيل القادم.

تم تنفيذ تصميم وإنشاء المركز بواسطة شركة “بوبولوس” العالمية، التي اعتمدت أعلى المعايير المعتمدة من قبل ATP وWTA وITF، لضمان جاهزية الصرح لاستضافة أبرز البطولات الدولية وتقديم تجربة متميزة للرياضيين والجماهير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *