منظور متوازن لتجديد عقد اللاعب المحلي السعودي

05/08/2026 03:00

منظور اللاعب

إذا كان اللاعب يعشق فريقه بالفعل، فإن ذلك يُحسب له، لكن العاطفة وحدها لا تكفي في عالم الاحتراف. فاللاعب يتطور بالمشاركة المستمرة، وليس بالجلوس على دكة البدلاء. لذلك، إذا كان طلبه يتمثل في الحصول على فرصة للمشاركة في عدد معين من المباريات، فإن هذا المطلب يبدو منطقياً وغير مبالغ فيه، لأنه يساعده على الحفاظ على مستواه الفني ويزيد من فرص استمراره مع المنتخب الوطني. ومن الطبيعي أن يطمح أي لاعب إلى اللعب أساسياً والمشاركة بصورة أكبر، سواء بالاستمرار مع ناديه أو بالبحث عن فرصة أخرى إذا لم تتحقق تلك الرغبة.

منظور النادي

من حق النادي ألا يضمن لأي لاعب مشاركة بعدد محدد من المباريات، لأن القرار الفني يظل من اختصاص المدرب. كما أن تضمين مثل هذا الشرط في العقد قد يقيد الجهاز الفني مستقبلاً، وهو أمر لا يتوافق مع مبادئ الاحتراف. وفي المقابل، إذا كان النادي يرغب في الحفاظ على لاعب سعودي مميز، فمن الطبيعي أن يسعى إلى الوصول لصيغة تُرضي الطرفين، كأن يمنحه فرصة للمشاركة في بطولات معينة، أو يضع له خطة واضحة للتطور، أو يحدد له دوراً واضحاً داخل الفريق يتيح له المنافسة وإثبات قدراته.

العلاقة بين الطرفين

من وجهة نظر الكاتب، من حق النادي أن يحفظ حقوقه ومصالحه، وفي المقابل ينبغي على اللاعب أيضاً أن ينظر إلى مستقبله الاحترافي بعيداً عن العاطفة. والأهم من ذلك أن يشعر بأنه جزء من مشروع الفريق، وليس مجرد اسم في قائمة اللاعبين. عندما يمتلك اللاعب إمكانيات فنية مميزة، فإن المنطق لا يقضي بضمان مشاركته في عدد معين من المباريات، لأن ذلك قد يخلق سابقة غير صحية داخل الفريق. والأجدر أن يكون هناك وضوح بين الطرفين؛ فيُبلَّغ اللاعب بأن خطته للموسم المقبل تتضمن المشاركة في بطولات محددة، وأن المنافسة على المركز الأساسي ستكون مرتبطة بما يقدمه داخل الملعب. وفي المقابل، يُذكر اللاعب بأن المشاركة عنصر أساسي في مسيرته الاحترافية، وعمر اللاعب في الملاعب ليس طويلاً، وما يقدمه في المباريات هو ما يصنع مستقبله ويحدد مكانته. وفي النهاية، تبقى مصلحة النادي وتطور اللاعب هدفين لا يتعارضان، متى ما حضرت الاحترافية، ووضحت الرؤية، وغابت العاطفة عن طاولة القرار.

وليد-بن-محمد-اللزام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *