مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تقوي الروابط الثقافية بين السعودية وفرنسا

26/08/2026 17:01

المقتنيات والتراث

تحتوي مكتبة الملك عبدالعزيز العامة على مصادر تاريخية ووثائقية توثق بداية العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وفرنسا في عهد الملك عبد العزيز، وتشمل كتباً وأبحاثاً ورسائل تتناول الوثائق الفرنسية التي ترصد تطور العلاقات السياسية والاقتصادية منذ عام 1924م.

كما تحتفظ المكتبة بمجموعة من الإصدارات التي تسلط الضوء على نظرة الفرنسيين للمجتمع السعودي، مثل كتاب “المملكة العربية السعودية بعيون فرنسية” وكتاب “الجزيرة العربية حديقة الرسامين” للباحث والمصور الفرنسي تييري موجيه.

في مجال التراث، تحتضن المكتبة واحدة من أكبر مجموعات الخرائط في المنطقة تضم أكثر من 700 خريطة تاريخية يعود بعضها إلى عام 1482م، وتم رسمها بلغة فرنسية قديمة ولغات أخرى بواسطة رسامين أوروبيين لتوثيق جغرافيا شبه الجزيرة العربية.

بالإضافة إلى ذلك، تقتني المكتبة مئات الكتب النادرة بالفرنسية في مجالات الأدب والتاريخ والفنون والعلوم، وتوفر مؤلفات المستشرقين والرحالة الفرنسيين الذين زاروا الجزيرة العربية ودونوا تاريخها.

الترجمات وأنشطة الطفل

أطلقت المكتبة فضاءً معرفياً عبر الترجمات بين العربية والفرنسية، حيث ترجمت مجموعة من الكتب التاريخية والثقافية مثل “اكتشف المملكة العربية السعودية”، “المبادئ العامة للفارس العربي”، “دراسة عن تاريخ الخيل العربي”، وترجمة كتاب “الإسلام : مستقبل السلفية بين الثورة والتغريب” للأكاديمي الفرنسي الدكتور شارل سان برو، بالإضافة إلى “ملامح وأماكن سعودية” و”أثر السود في الحضارة الإسلامية” لرشيد خيون.

وفي مجال ثقافة الطفل، أصدرت المكتبة مجموعة من كتب الأطفال باللغة الفرنسية تشمل “العرضة السعودية”، “ويمامة”، والحرف اليدوية السعودية.

كما تعاونت المكتبة مع جامعة الأميرة نورة لترجمة عدة قصص للأطفال إلى الفرنسية، من أبرزها قصة عن الكرم والهوية بعنوان “Hours pour le café saoudien” (أوقات القهوة السعودية) وحكايات الجدة، الحرف، الحج والعمرة، بهدف إيصال التراث والتقاليد السعودية إلى الطفل الناطق بالفرنسية.

وتستقبل مكتبة الطفل في قاعاتها متعددة اللغات العديد من الأسر الفرنسية والمهتمين بالثقافة الفرنسية.

الجوائز والمعارض والشراكات

احتضنت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة حفل تسليم جائزة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة في دورتها الثالثة عام 2009م بمقر اليونسكو في باريس، وشارك فيها 23 دولة بـ118 عملاً مرشحاً.

كما أقامت المكتبة معرضاً للحج في باريس استهدف التعريف بالجهود التي تبذلها المملكة لخدمة ملايين الحجاج سنوياً وجذب أعداد كبيرة من المجتمع الفرنسي.

ويعمل الفهرس العربي الموحد، أحد مشروعات المكتبة منذ عام 2019، على إتاحة إضافة المحتوى غير العربي بما في ذلك اللغة الفرنسية، ويدعم موقع الفهرس التصفح بعدة لغات منها الفرنسية لتسهيل استفادة الباحثين والمكتبات الفرنسية والأوروبية من القاعدة الببليوجرافية.

زار السفير الفرنسي لودوفيك بوي المكتبة بالرياض في 30 مارس 2021م وأشاد بآفاق التعاون الكبيرة بين الفرنسيين والمكتبة، وثنى على دورها التنويري والمعرفي واحتضانها لملايين الكتب وأنشطتها الثقافية المتعددة.

وأخيراً، تحتفظ المكتبة بمجموعة كبيرة من الكتب والأبحاث التي تتناول العلاقات السعودية الفرنسية، مثل “العلاقات الفرنسية السعودية 1967-2012″ للدكتور فيصل المجفل، و”المملكة العربية السعودية بعيون فرنسية” للدكتور معجب الزهراني، و”قراءة في العلاقات السعودية – الفرنسية (1924-1953م)” للدكتور سيد أحمد يونس، و”المملكة العربية السعودية في الكتابات الفرنسية” لمحمد الحناش.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *