أجرى فريق متخصص من مركز زراعة الأعضاء التابع لمدينة الملك عبدالله الطبية، وهو أحد أفرع تجمع مكة المكرمة الصحي، عملية جراحية معقدة لمريض سعودي يبلغ من العمر سبعة وأربعين عاماً، كان مصابًا بمرض الكلى متعدد التكيسات الوراثي السائد. تُظهر هذه العملية مستوى التقدم المتاح في المرافق الطبية بالمملكة وقدرتها على التعامل مع الحالات الحرجة.
تفاصيل العملية الجراحية
استلزم التدخل الجراحي إزالة الكليتين الأصليتين المتضخمتين، حيث وصل قطر كل واحدة منهما إلى 22 و24 سنتيمترًا على التوالي. تم ذلك بالتزامن مع زرع كلية من متبرع حي عبر فتحة جراحية واحدة موحدة، وهو إجراء يُعد من النادر ويحتاج إلى خبرات عالية وتنسيق محكم بين مختلف التخصصات الطبية.
مدة العملية وتنسيق الفرق الطبية
استمرت العملية لأكثر من عشر ساعات متواصلة، شارك فيها فريق متكامل يضم أطباء جراحة زراعة الأعضاء، أطباء التخدير، ممرضين متخصصين، بالإضافة إلى التخصصات المساندة الأخرى. وقد أُنجزت العملية بنجاح، حيث استعادت الكلية المزروعة وظيفتها فوراً، واستقر المريض سريريًا بعد الانتهاء.
الأثر العلاجي للزراعة الاستباقية
ساهم هذا التدخل في القضاء على المضاعفات المرتبطة بمرض الكلى المتعدد التكيسات، وحسّن جودة حياة المريض بصورة ملحوظة، إذ حال دون الحاجة إلى الانتقال إلى مرحلة الغسيل الكلوي وما يترتب عليها من صعوبات ومضاعفات مستقبلية. يُظهر النجاح أهمية الزراعة الاستباقية في تحسين النتائج العلاجية وتعزيز كفاءة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.
دلالة الإنجاز على المستوى المحلي
يعكس هذا الإنجاز قدرات المدينة الطبية في مجال جراحة زراعة الأعضاء، ويؤكد جاهزيتها للتعامل مع الحالات التي تتطلب تدخلاً جراحيًا عالي التعقيد. كما يبرز التعاون الفعال بين الفرق المتخصصة كعامل أساسي في تحقيق مثل هذه النجاحات النادرة.





