مستوى النشاط السياحي المحلي يتجاوز 94 مليون زائر مبيت وتعزيز القيمة المضافة

21/06/2026 05:01

أظهرت المؤشرات الأخيرة أن مجموع القيمة المضافة المباشرة للقطاع السياحي وصل إلى 218.6 مليار ريال، مما يبرهن على الأثر الاقتصادي الواسع للأنشطة المرتبطة بطلب السياحة. وتصدرت قطاعات الإقامة، وتقديم الطعام والشراب، ونقل الركاب قائمة المساهمين الرئيسيين في هذا النمو، لتؤكد الترابط المتزايد بين السياحة ومجالات الخدمات والاقتصاد الأخرى. وتظهر هذه الأرقام الدور المتصاعد للقطاع في دعم الناتج المحلي وتعزيز مساهمة الأنشطة غير النفطية، في ظل استمرار الجهود الاستثمارية في البنية التحتية السياحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزوار، وفق ما أعلنته وزارة السياحة للعام 2025م.

عدد الزوار المبيت وتوزيعهم

سجلت السياحة الداخلية ما يقرب من 94 مليون زائر مبيت خلال العام، حيث شكل المواطنون السعوديون 76 % من إجمالي العدد، في حين بلغ حصة غير السعوديين 24 %. يبرز الطلب المحلي كالعنصر الأساسي في دفع نمو القطاع. احتل زيارة الأصدقاء والأقارب الصدارة بعدد 38 مليون مبيت، وتلتها الرحلات الترفيهية والعطلات بـ31 مليون مبيت، لتشكل هاتان الفئتان معاً نحو 73 % من جميع الرحلات الداخلية، ما يدل على استمرار البعدين الاجتماعي والترفيهي كقوة محركة للنشاط السياحي داخل المملكة.

أنماط الإقامة وإنفاق السياح

احتفظت المساكن الخاصة بمكانتها الأولى بين خيارات الإقامة، حيث استقبلت نحو 40 مليون سائح، وأسفر ذلك عن إنفاق إجمالي بلغ 48.6 مليار ريال. وجاءت الفنادق في المرتبة الثانية بعدد 25 مليون نزيل وإنفاق وصل إلى 39.5 مليار ريال. وعلى الرغم من تفوق المساكن الخاصة في عدد الضيوف، سجلت الفنادق أعلى متوسط إنفاق لكل سائح خلال إقامته، حيث بلغ 1,615 ريال، مقارنة بـ1,493 ريال في الشقق السكنية و1,218 ريال في المساكن الخاصة، ما يعكس قدرة القطاع الفندقي على تحقيق عوائد اقتصادية أكبر.

التركيبة الديموغرافية للزوار

أظهر التحليل أن الذكور شكلوا الفئة الأكبر بين السياح المحليين، حيث بلغ عددهم 63 مليون مقابل 32 مليون سيدة. وسجل الذكور نصيباً أكبر من الإنفاق، حيث بلغ إجمالي ما أنفقوه 88.1 مليار ريال، في حين بلغت إنفاق الإناث 38.9 مليار ريال. ويظهر أن الفئة العمرية ما بين 26 و45 عاماً هي الأكثر نشاطاً من حيث عدد الرحلات ومقدار الإنفاق، ما يدل على القوة الشرائية لهذه الشريحة ودورها في دعم الطلب السياحي المحلي.

الإشغال ومعدلات الاستفادة من مرافق الضيافة

سجلت مرافق الضيافة معدل إشغال سنوي بلغ 55.3 % خلال عام 2025، حيث وصلت نسبة إشغال الفنادق إلى 55.8 % مقابل 53.7 % في الشقق وغيرها من المرافق. وقد شهد شهر يناير أعلى معدل إشغال بنسبة 63.4 %، بينما سجل شهر مايو أعلى متوسط سعر يومي للغرفة وصل إلى 691 ريالاً. وكان متوسط السعر اليومي للغرفة على مدار العام 385 ريالاً، وبلغ متوسط العائد لكل غرفة متاحة 213 ريالاً، ما يعكس تحسين كفاءة التشغيل وارتفاع الطلب على خدمات الضيافة.

توزيع الغرف المرخصة بحسب المناطق

استمرت منطقة مكة المكرمة في الصدارة من حيث عدد الغرف المرخصة في مرافق الضيافة، حيث بلغت 380,346 غرفة. وتلتها المدينة المنورة بـ76,642 غرفة، ثم الرياض بـ57,677 غرفة. وتأتي المنطقة الشرقية في المرتبة الرابعة بعدد 31,510 غرفة. يعكس هذا التوزيع استمرار تدفق الاستثمارات إلى قطاع الضيافة، خصوصاً في المناطق ذات الجاذبية الدينية والاقتصادية، مع توسع تدريجي في مختلف مناطق المملكة.

تشير مؤشرات عام 2025 إلى مرحلة متقدمة من نضج السوق السياحي الداخلي، مدفوعة بارتفاع أعداد الرحلات وتحسن مستويات الإنفاق وزيادة العوائد التشغيلية. وتؤكد هذه البيانات أن السياحة أصبحت رافداً اقتصادياً مؤثراً يساهم في دعم النمو العام، وتعزيز الاستثمارات، ورفع مكانة المملكة كوجهة سياحية متنامية على المستويين المحلي والإقليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *