تتباين التبريرات حول ظاهرة الجوارب المثقوبة في عالم كرة القدم، فبين ما يراه بعض الأطباء كخطأ صحي وبين ما يشعر به اللاعبون من ارتياح، يبقى السؤال قائمًا حول دوافع هذا التحول اللافت.
منذ متى ظهرت الفكرة؟
في العقود الأخيرة، ارتبطت الجوارب بمعايير معينة لدرجة الانضباط واللياقة البدنية للاعب. أظهرت أبحاث أواخر القرن الماضي أن من لا يرفع جوربه في الشوط الثاني ويتركه منخفضًا يتعرض لتقييم أقل من حيث اللياقة، وكان المدربون في ذلك الوقت يفرضون رفع الجوارب لتفادي تركيز الخصم على ضعف الأداء.
التحول إلى الجوارب المثقوبة
مع مرور الوقت، تحولت هذه القواعد إلى ما يُعرف اليوم بظاهرة «ثقب الجوارب». خلال بطولة كأس العالم التي أقيمت هذا العام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، انتشرت مشاهدة اللاعبين الذين يدخلون إلى الملعب بجوارب ممزقة دون أي اعتراض من الفرق الفنية. في بعض المنتخبات، أصبح شق الجوارب قبل بدء المباراة أمرًا معتادًا.
آراء اللاعبين والجانب النفسي
يُعزى بعض اللاعبين هذه الممارسة إلى الشعور بالراحة؛ إذ يرون أن قص الجوارب يخفف الضغط على عضلات الساق ويقلل من احتمال حدوث تشنجات. وفقًا لهم، الراحة النفسية تُعطي دفعة للأداء وتُحسّن من مستوى الإبداع أثناء المباراة.
ما تقول الأبحاث الطبية
على النقيض، تُظهر دراسات طبية أن الجوارب الضاغطة تمثل الخيار الأكثر فاعلية في تحسين تدفق الدم إلى الساق، مما يسهم في تقليل مخاطر الإصابة وتعزيز القدرة الحركية للرياضي. وبالتالي، فإن الاعتماد على الجوارب المثقوبة قد يتعارض مع المبادئ الطبية السليمة.
يبقى السؤال قائمًا بين ما إذا كان الإحساس بالراحة النفسية يبرر إهمال الجوانب الطبية، أم أن الخطر المحتمل على صحة اللاعبين يستدعي إعادة النظر في هذه العادة. ما يبدو واضحًا هو أن السعي لتحقيق أفضل أداء في مناسبات كبرى مثل كأس العالم يدفع بعض اللاعبين لتبني سلوكيات قد تُعد غير منطقية من منظور طبي، لكن تُعطيهم شعورًا بالاطمئنان الذهني.





