المملكة تتصدر عالمياً في دعم اللاجئين والنازحين عبر مساعدات تجاوزت 23 مليار دولار

22/06/2026 01:01

نظرة عامة على جهود المملكة الإنسانية

في اليوم العالمي للاجئين الذي يوافق العشرين من يونيو كل عام، يسلط مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الضوء على ما تبذله المملكة العربية السعودية من دعم للاجئين والنازحين في مختلف أنحاء العالم، مستندة إلى قيمها الإنسانية والتزامها بمساعدة الفئات الأكثر احتياجاً وتعزيز كرامة الإنسان wherever he may be. وتعد المملكة مثالاً رائداً على مستوى العالم في تقديم المساعدات للاجئين والزائرين والنازحين، سواء داخل حدودها أو عبر برامجها الإغاثية والإنسانية والتنموية التي وصلت إلى العديد من الدول وتركزت أثارها الملموسة التي شهد بها القريب والبعيد. وقد بلغ إجمالي ما قدمته من مساعدات لهذه الفئات ثلاثة وعشرين ملياراً وسبعمائة وواحد وستون مليون دولار أمريكي، ما يؤكد مكانتها كأحد أكبر المانحين للمساعدات الإنسانية على الساحة الدولية.

الدعم المقدم للاجئين داخل المملكة

أولَت المملكة اهتماماً خاصاً باللاجئين المقيمين على أراضيها من خلال توفير خدمات العلاج والتعليم مجاناً، وخلق فرص عمل تسهم في اندماجهم بالمجتمع، وقد انتشر وجودهم في جميع مناطق البلاد. وقد بلغت قيمة المساعدات التي قدمتها للاجئين القادمين من اليمن وسوريا وأقلية الروهينجا والسودان حتى عام 2026 ما يعادل عشرين ملياراً وأربعمائة وثلاثين مليون دولار أمريكي، بينما تمثل نسبة اللاجئين داخل المملكة نحو خمسة ونصف في المائة من إجمالي عدد السكان.

المشاريع الدولية والشراكات الإنسانية

يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة تنفيذ برامجه لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها بكفاءة وحيادية، وتشمل هذه البرامج إنشاء وتجهيز المخيمات، وتشغيل العيادات الطبية المتنقلة، وتوزيع السلال الغذائية والمواد الإيوائية مثل الخيام والبطانيات والحقائب، إضافة إلى تنفيذ مشاريع إمداد المياه والصرف الصحي في عدد من الدول. وتصدرت الجمهورية العربية السورية قائمة الدول المستفيدة من مشاريع المركز الموجهة للاجئين، حيث نفذ فيها مئتان وأربعة وخمسون مشروعاً بتكلفة تبلغ تسعمائة وعشرين مليون دولار أمريكي؛ ومن بين هذه الجهود إدارة وتشغيل عيادات المركز في مخيم الزعتري بالأردن بتكلفة تتجاوز مليوني دولار، وتوزيع قسائم لشراء الكسوة الشتوية للأسر اللاجئة السورية في لبنان ضمن مشروع (كنف) بقيمة سبعمائة ألف دولار، وتشغيل مخبز الأمل الخيري الذي وفر أكثر من ستة ملايين ربطة خبز للاجئين والنازحين السوريين بقيمة تفوق ثلاثة ملايين دولار. وفي اليمن نفذ المركز تسعة وأربعين مشروعاً إنسانياً تجاوزت تكلفته الإجمالية مائة وخمسة وأربعين مليون دولار، شملت التشغيل والصيانة للقرية السعودية للاجئين اليمنيين في محافظة أبخ بجيبوتي، فضلاً عن تشغيل العيادات الطبية لتقديم الخدمات الصحية الأولية والطارئة ومتابعة الحالات في مراحلها المبكرة. كما شملت جهود المركز تنفيذ إحدى وأربعين مشروعاً في دولة فلسطين بقيمة تزيد عن سبعة عشر مليون دولار، ركزت على تأمين الأمن الغذائي والزراعي، وتوفير مستلزمات إنتاج الخبز الأساسية، وتقديم قسائم شرائية تمكّن المستفيدين من شراء المواد الغذائية الضرورية. وعملاً على تعزيز الحماية والدعم، وقع المركز اتفاقاً تنفيذياً مشتركاً مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يهدف إلى تعزيز خدمات الحماية للأسر النازحة واللاجئة في الجمهورية اليمنية ويستفيد منه ألفان وأربعمائة واثنان وعشرون شخصاً بقيمة تتجاوز ثلاثة ملايين دولار، كما أبرم اتفاقاً آخر لتقديم مساعدات إغاثية طارئة للسكان المتضررين من الأزمة الإنسانية في أوكرانيا يستفيد منه ثلاثة وعشرين ألفاً وستمائة وتسعة وستون شخصاً، يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والعائدين والمتأثرين بالأزمة وتقليل المخاطر المرتبطة بفصل الشتاء، بالإضافة إلى اتفاق مشترك لتأمين وتوزيع ثلاثة آلاف وأربع مائة حقيبة إيوائية للأسر الأكثر حاجة في جمهورية بوركينا فاسو يستفيد منه سبعة عشر ألف شخص، يهدف إلى تقليل انعدام الأمن الغذائي وتحسين أوضاع الأسر ونقلها إلى مراحل أفضل.

الإحصائيات التراكمية للمركز

يذكر أن مركز الملك سلمان للإغاثة ومنذ تأسيسه عام 2015 قد نفذ أكثر من أربعة آلاف وثلاثمائة وأربعة وتسعين مشروعاً في مائة وثلاث عشرة دولة حول العالم، تجاوزت قيمتها الإجمالية ثمانية مليارات وأربعمائة واثنين وثمانين مليون دولار أمريكي. وتجسد هذه الجهود إيمان المملكة العربية السعودية الثابت برسالته الإنسانية وحرصها على مد جسور العطاء والأمل للمحتاجين في مختلف بقاع العالم انطلاقاً من مبادئها وأسسها الإنسانية الكريمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *