الإشادة الحكومية دافع للاستدامة
في جمعية بناء لرعاية الأيتام بالمنطقة الشرقية، تعتبر الإشادة التي تلقتها من القطاع غير الربحي مسؤولية متجددة ومحفزًا لمواصلة الاستثمار في الإنسان، انطلاقًا من رسالتها في بناء وتمكين الأيتام وأسرهم من خلال حلول مبتكرة ومستدامة وشراكات إستراتيجية فعّالة.
المبادرات التعليمية والسكنية
تجسّدت هذه التوجهات في برامج ومبادرات تجاوز إجمالي ما أنفق عليها منذ تأسيس الجمعية أكثر من 619 مليون ريال، وُجّهت لرعاية الأيتام واليتيمات وتمكينهم وبناء مستقبلهم عبر منظومة متكاملة تشمل التعليم، والإسكان، والصحة، وجودة الحياة، والتمكين الاقتصادي.
ويأتي التعليم في مقدمة أولويات الجمعية باعتباره الاستثمار الأهم في المستقبل؛ فمن خلال مشروع المنح التعليمية تمكّن 133 طالبًا وطالبة من الالتحاق بالجامعات والكليات، إلى جانب برامج تعليمية وإثرائية تنمي المهارات وتؤهل الأبناء للتخصصات الواعدة وسوق العمل، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ويمثل الإسكان التنموي أحد أبرز نماذج الأثر المستدام؛ إذ ساهمت الجمعية في تمليك وتأثيث مئات الوحدات السكنية، وارتفع عدد الأسر المالكة للمساكن من 487 أسرة عام 2022 إلى 1,145 أسرة عام 2025، لترتفع نسبة التملك إلى 70.35%، ما يعكس أثر الاستقرار السكني في تحسين جودة الحياة وتعزيز فرص التعليم والتمكين وتحقيق الاستقرار الأسري.
الصحة، جودة الحياة والتمكين الاقتصادي
وتواصل الجمعية تنفيذ برامجها في مجالات الصحة وجودة الحياة والتمكين الاقتصادي والتأهيل المهني، بالتوازي مع تطوير منظومتها المؤسسية في الحوكمة والتميز وقياس الأثر، مما يعزز كفاءة الأداء واستدامة النتائج ويواكب تطلعات القطاع غير الربحي في المملكة.
الرؤية المستقبلية وتوجيهات القيادة
الإشادة الحكومية بالقطاع غير الربحي تمثل حافزًا لجميع منظماته لمواصلة صناعة الأثر، وتعزيز الابتكار، وبناء الشراكات، ورفع كفاءة الأداء. وفي جمعية بناء نواصل العمل مع شركائنا مستلهمين دعم القيادة الرشيدة، ورعاية سمو أمير المنطقة الشرقية، وتوجيهات رئيس مجلس الإدارة، لنمضي نحو تمكين الأيتام وأسرهم والإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ويبقى الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأجدى لأنه يصنع مستقبلًا أكثر استدامة ويجسد رؤية وطن جعل الإنسان محور التنمية وغايتها.
*— الرئيس التنفيذي لجمعية بناء لرعاية الأيتام بالمنطقة الشرقية*





