افتتح مجلس الشورى جلسته العادية السادسة والثلاثين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي، حيث استعرض جدول الأعمال المقرر وتناول البنود الواردة فيه لاتخاذ القرارات اللازمة.
تقييم اختبارات جاهزية الخريجين
أصدر المجلس قراراً يلزم هيئة تقويم التعليم والتدريب بإجراء دراسة جدوى لاختبارات “جاهزية” الخريجين، مع التركيز على موثوقية النتائج وصلتها بسوق العمل. جاء القرار بعد استماع اللجنة المختصة للتعليم والبحث العلمي، وتقديم عضو اللجنة رئيسها الدكتور ناصر طيران لآراء الأعضاء حول التقرير السنوي للهيئة للعام المالي 1446/1447هـ.
كما طالب المجلس الهيئة بتطوير إطار وطني منظم للاستشارات والتدريب في مجال التقويم والاعتماد، لضمان جودة الممارسات ورفع كفاءة المخرجات.
تعزيز آليات المنافسة وتطوير الحوافز
وجه المجلس دعوة إلى الهيئة العامة للمنافسة لتصميم آليات إلزامية لتبادل البيانات الحكومية والقطاعية بصورة دورية، بهدف تمكين الرصد الاستباقي للممارسات المخالفة وتعزيز اتخاذ القرارات المبنية على الأدلة. وقد تم اتخاذ القرار بعد سماع لجنة التجارة والاستثمار وعضو اللجنة نائب رئيسها الأستاذ ثامر نصيف لملحوظات الأعضاء على تقرير الهيئة للعام المالي 1446/1447هـ.
في قرار آخر، طالب المجلس الهيئة بوضع برنامج حوافز للمنشآت الحاصلة على شهادة الامتثال، عبر حزمة من الحوافز النوعية المعلنة، لتشجيع الامتثال كميزة تنافسية تدعم نمو واستدامة المؤسسات. كما طلب التنسيق مع المركز السعودي للتنافسية والأعمال لاعتماد “تقييم الأثر على المنافسة” كجزء من دراسات الآثار الاقتصادية للأنظمة واللوائح، إضافة إلى اعتماد تعريفات ثابتة للمصطلحات الاقتصادية في اللوائح والإرشادات.
تحسين قطاع المعارض والمؤتمرات
دعا المجلس الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات إلى دراسة مبادرات تمويلية وتنموية للقطاع، بهدف رفع جاذبيته وتحفيز الاستثمارات. جاء ذلك بعد مناقشة لجنة التجارة والاستثمار للملحوظات المتعلقة بتقرير الهيئة للعام المالي 1446/1447هـ.
كما طلب المجلس تطوير آليات التكامل والربط الرقمي مع منظمي الفعاليات، ومتابعة استكمال الترتيبات التنفيذية للانتقال التدريجي للمهام لضمان استمرارية الخدمات.
قرارات لقطاع الموانئ والبيئة البحرية
أصدر المجلس قراراً بشأن تقرير الهيئة العامة للموانئ للعام المالي 1446/1447هـ، طالباً رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتحسين مؤشرات الأداء لتعزيز تنافسية الموانئ وجاذبيتها. كما دعا إلى توسيع تطبيق مفهوم الموانئ المتخصصة وفق طبيعة الأنشطة، ودراسة شراكات استراتيجية مع موانئ البحر الأحمر في دول القرن الأفريقي لتعزيز التكامل اللوجستي.
بالإضافة إلى ذلك، تناول المجلس تقرير المؤسسة العامة للمحافظة على الشعب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وطالب بإعداد خطة توافقية للبيئة الساحلية، ووضع استراتيجية إقليمية شاملة لحماية الشعب المرجانية بالتعاون مع الجهات المعنية. وشدد على تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة المحافظة، وإعادة النظر في عقود استئجار مباني المؤسسة لتتناسب مع احتياجاتها التشغيلية، وتضمين معيار “القدرة الاستيعابية البيئية” في تراخيص الأنشطة السياحية والتجارية على السواحل.
كما دعا المجلس إلى إنشاء سجل وطني مرجعي للبصمة الوراثية للأنواع المرجانية المتوطنة.
مراجعات لقطاع الثقافة والرقمنة الحكومية
ناقش المجلس تقرير وزارة الثقافة للعام المالي 1446/1447هـ، حيث طلب عضو المجلس الدكتور راشد الشريف تعزيز المحتوى الثقافي الوطني وتوسيع حضوره في الفضاء الرقمي، ودعم المبادرات التي تعزز الهوية والانتماء. واقترح الدكتور عبدالله العطاس إنشاء “حقيبة الترحيب الثقافية الرقمية” المرتبطة بآلية إصدار تأشيرات الدخول لتكون جسراً معرفياً للزوار.
كما طالب الدكتور علي العلي بإعطاء أولوية قصوى للمتحف الوطني من حيث الدعم والتطوير ومواكبة الاكتشافات الأثرية. وفي ختام النقاش طلبت اللجنة مزيداً من الوقت لدراسة المقترحات والعودة بوجهة نظرها في جلسة لاحقة.
تحسين الخدمات الرقمية والاتصالات
تناول المجلس تقرير هيئة الحكومة الرقمية للعام المالي 1446/1447هـ، حيث دعت الدكتورة عائشة زكري إلى بناء تجربة موحدة للمتعاملين عبر نافذة واحدة، بينما طلبت الدكتورة لطيفة العبدالكريم معالجة تحديات البنية التحتية ودعم تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية. وتم طلب وقت إضافي لدراسة الملاحظات.
فيما يخص هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، طالب الدكتور متعب المطيري بتحفيز مزودي الخدمة لتوفير باقات إنترنت الأشياء المتعددة الشرائح للأفراد، بينما شدد الدكتور مفلح القحطاني على مبادرات محتوى موجه للأطفال لتعزيز القيم الوطنية.
التعليم والصحة النفسية والطاقة
استعرض المجلس تقرير المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي، وسأل الدكتورة نجوى الغامدي عن مستوى التكامل بين المعهد ومركز الصحة النفسية والوزارة في تصميم البرامج وقياس أثرها. كما طالب الدكتور محمد العقيل بتركيز المعهد على البرامج التخصصية وربط التدريب بتحسين نتائج الطلاب.
في قطاع الطاقة، طلب الدكتور عبدالله النجار من المركز السعودي لكفاءة الطاقة وضع إطار وطني لحوكمة وتحليل بيانات كفاءة الطاقة باستخدام الذكاء الاصطناعي، بينما أكدت الدكتورة بشرى الحماد على تطوير مؤشرات لتقييم أثر أنظمة إدارة الطاقة والمباني الذكية وتوثيق التجارب الناجحة.
البحوث العلمية والإفتاء
ختم المجلس جلسته بمناقشة تقرير الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء للعام المالي 1446/1447هـ، وأعرب الأعضاء عن ملاحظاتهم، مع طلب وقت إضافي لدراسة المقترحات وإرجاع التوصيات في جلسة مستقبلية.





