مختصات يسلطن الضوء على أنماط إساءة معاملة كبار السن وآثارها النفسية والاجتماعية

15/06/2026 13:02

تماشياً مع اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة المسنين الذي يصادف 15 يونيو، تجددت النداءات إلى تعزيز الفهم بحقوق الفئات المتقدمة بالعمر، وإبراز ضرورة خلق بيئة تحفظ كرامتهم وتدعم رفاههم النفسي والاجتماعي، وذلك في تصريحات أوردتها مجموعة من المختصات لصحيفة «عاجل».

المحامية أثير الزعاقي تكشف عن صور الاستغلال المالي

أفادت المحامية والموثقة أثير الزعاقي أن أحد أبرز أشكال الإساءة التي تُسجل في المنازعات القانونية هو استغلال الثقة الممنوحة لكبار السن من أجل الاستيلاء على أموالهم، أو إجبارهم على توقيع وثائق لا يدركون تبعاتها. كما أشارت إلى إهمال تلبية احتياجاتهم الأساسية، معتبرةً أن هذه السلوكيات تشكل اعتداءً صريحاً على حقوقهم.

وأكدت أن حماية كبار السن ليست مجرد واجب إنساني فحسب، بل هي حق يضمنه التشريعات، وأن أي خرق لهذا الحق أو انتهاك لممتلكاتهم يعرض الفاعل للمساءلة القانونية.

الأخصائية النفسية أثير الحرابي: تداعيات نفسية واجتماعية عميقة

من جانبها، أوضحت الأخصائية النفسية أثير الحرابي أن إساءة معاملة كبار السن قد تترك آثاراً نفسية واجتماعية جسيمة، حيث قد تتفاقم فيها اضطرابات مثل الاكتئاب والقلق، وتظهر مشاعر العجز وفقدان الإحساس بالأمان. وقد يؤدي ذلك إلى انعزال بعض المتضررين عن المجتمع وإلقاء اللوم على الذات، خصوصاً إذا كان مصدر الإساءة من الأبناء أو المقربين.

وأشارت إلى الترابط الوثيق بين الحالة النفسية والصحة الجسدية، موضحةً أن استمرار التعرض للإساءة يمكن أن يفاقم أمراضاً مزمنة ويقلل من جودة الحياة. ونصحت بضرورة طلب استشارة نفسية متخصصة حالما تُلاحظ تغيرات واضحة في السلوك أو الأداء اليومي لكبار السن.

كما أكدت أن من أهم أساليب دعمهم وتعزيز رفاهيتهم النفسية هو إشراكهم في اتخاذ القرارات التي تخص حياتهم، واحترام استقلاليتهم، وتخصيص وقت للاستماع الفعّال إلى آرائهم. وأضافت أن تشجيعهم على مشاركة خبراتهم وذكرياتهم وإنجازاتهم يُسهم في رفع معنوياتهم، مع ضرورة تجنب تهميشهم أو التقليل من شأن آرائهم.

الأخصائية الاجتماعية عزة العتيبي: الأسرة والمجتمع في طليعة الوقاية

وقالت الأخصائية الاجتماعية عزة العتيبي إن إساءة معاملة المسنين تُعد سلوكاً مرفوضاً اجتماعياً وإنسانياً، لما تتركه من آثار سلبية على الصحة النفسية والاجتماعية للمسنين. وشددت على أن أشكال الإساءة تشمل الإهمال، والإساءة اللفظية والنفسية، بالإضافة إلى الاستغلال المادي.

وأبرزت أن الأسرة تمثل الخط الدفاعي الأول لتوفير الرعاية والاحتواء والدعم، في حين يلعب المجتمع دوراً مهماً في ترسيخ ثقافة احترام كبار السن وحماية حقوقهم.

واختتمت بالقول إن الوقاية تبدأ بنشر الوعي وتعزيز قيم البرّ والتقدير، وتوفير خدمات داعمة تضمن للمسنين حياة كريمة وآمنة، فهؤلاء أصحاب خبرة وعطاء، ومن حقهم أن ينعموا بالاحترام والرعاية والاهتمام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *