أظهر أحدث تقرير حكومي توسعاً ملحوظاً في دمج التقنيات المتقدمة داخل مؤسسات التعليم العالي بالمملكة، حيث أدرجت ما يقارب من ثلثي الجامعات السعودية مقررات متعلقة بالتقنية والذكاء الاصطناعي في مناهجها. وعلاوة على ذلك، اعتمدت أكثر من ثلاثين جامعة مسار الذكاء الاصطناعي كمادة إلزامية للطلبة.
تنمية الكفاءات الوطنية
يظهر التقرير ارتفاعاً في نسبة التوطين للوظائف ذات المهارات العالية لتصل إلى ما يقارب الأربعة أعشار، ما يدل على جاهزية الكوادر الوطنية لتلبية احتياجات سوق العمل المتقلب.
اكتشاف وتطوير المواهب
من خلال اختبارات تخصصية أجريت على مئات الآلاف من الطلاب، تم التعرف على أكثر من تسعة وعشرين ألفاً من الموهوبين. وفي إطار تعزيز الكفاءات العالمية، أُرسل أكثر من ثلاثة آلاف وثمانمائة طالب إلى ثلاثين جامعةً من أفضل الجامعات العالمية.
كما أسهمت برامج الاحتضان والتدريب في دعم ثمانين شركةً ريادية رقمية بالتعاون مع مؤسسات جامعية عالمية، إلى جانب إبرام ثلاث شراكات دولية تهدف إلى رفع مستوى قدرات المعلمين وقادة المدارس.
مؤشرات التنمية البشرية
سجلت المملكة تقدماً في مؤشر التنمية البشرية، حيث ارتفعت قيمته إلى تسعمائة من الألف، مما وضعها في المركز السابع والثلاثين على مستوى 193 دولة، وعلى المرتبة العاشرة ضمن دول مجموعة العشرين. وفي مجال الثقافة، حصدت مبادرة “كنوز السعودية” ثمانية عشر جائزةً عالمية خلال عام 2025، ما يعكس تضافر الجهود الوطنية في استثمار الإنسان وتعزيز قدراته على الصعيدين المحلي والدولي.
تطوير القدرات التعليمية
أكد التقرير أن الذكاء الاصطناعي سيصبح مادة إلزامية في التعليم العام، مع تأهيل أكثر من ثلاثة عشر ألفاً من المعلمين في مجالاته وتطبيقاته. كما استفاد ما يزيد عن أربعمائة ألف متدرب من المنصة الوطنية لتطوير الكفاءات المهنية للمعلمين.
في مجال التعليم الجامعي، أقرّ إنشاء ثلاثة فروع جديدة لجامعات دولية ومحلية، في حين ارتفع عدد الطلاب السعوديين المبتعثين إلى أفضل مئتي جامعة ومعهد عالمي إلى ما يقرب من أربعة وعشرين ألفاً، بينهم أكثر من ثلاثة آلاف وثمانمائة يدرسون في ثلاثين جامعةً رائدة عالمياً.
ريادة الأعمال والتدريب المهني
أطلقت المملكة ثلاث أكاديميات جديدة بالتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص لتعزيز توافق مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل. وشهدت برامج رعاية الموهوبين نمواً ملحوظاً، حيث بلغ معدل الالتحاق بالبرامج الخاصة للموهوبين أربعة وأربعين بالمئة، بينما ارتفعت نسبة التحاق الطلاب ذوي الإعاقة بالمؤسسات التعليمية إلى سبعين بالمئة.
في ميدان الابتكار، ساهمت شراكات مع ست جامعات عالمية في احتضان وتدريب ثمانين شركةً ريادية رقمية، ودعم ستين شركةً ناشئة جامعية عبر مسرعات متخصصة، وربطها بأكثر من أربعة وثمانين فرصة استثمارية أو تمويلية.
إجمالاً، تم تجميع ثلاثة وعشرون مليار نقطة بيانات داخل غرفة حالة التعليم والتدريب الوطنية، وتم إعداد سبعة عشر ألفاً من تقارير الأداء المدرسي لأولياء الأمور عبر تطبيق “مستقبلهم”.





