التقى الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، الأمين العام ورئيس هيئة علماء المسلمين، بمجموعة من أبرز طلبة الجامعات والباحثين من دول رابطة دول جنوب شرق آسيا، في العاصمة الماليزية كوالالمبور، وذلك على هامش انعقاد القمة الدولية الثالثة للقيادات الدينية.
حوار حول دور القمة في تمكين الشباب
جرت خلال اللقاء جلسة نقاشية مفتوحة تناولت سبل تطبيق نتائج القمة، مع التركيز على رفع مستوى الوعي لدى الشباب وتعزيز قدراتهم لمواجهة الثغرات الأخلاقية التي قد تظهر في مجال تكنولوجيا المعلومات ووسائل التواصل.
الذكاء الاصطناعي وأخطار نقص الشفافية
أوضح العيسى أن أحد أخطر التحديات الأخلاقية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي هو عدم وجود شفافية كافية ومحاسبة واضحة. وأشار إلى أن بعض الأنظمة تتخذ قرارات يصعب تتبع آلية اتخاذها، ما يخلق حالة من الغموض حول مخرجاتها.
التحيز والتمييز في البيانات
وأشار المتحدث إلى أن التحيزات المتجذرة في مجموعات البيانات قد تؤدي إلى قرارات غير عادلة، وتؤدي إلى تمييز واضح بين الأفراد أو الفئات المختلفة، مما يستدعي مراجعة دقيقة للمعايير المستخدمة في تدريب النماذج.
الخصوصية وانتشار المعلومات المضللة
كما شدد العيسى على مخاوف واسعة النطاق تتعلق بجمع وتحليل البيانات، معتبرًا أن ذلك قد يهدد خصوصية الأفراد ويعرضهم لإساءة استغلال معلوماتهم الشخصية. وأضاف أن تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تُستغل في تضليل الجمهور عبر نشر محتوى زائف يصعب تمييزه عن الحقيقي، ما يستدعي اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة.
في ختام اللقاء، دعا الدكتور العيسى إلى تعزيز آليات الشفافية والمسؤولية في تطوير واستخدام التقنيات الذكية، مؤكدًا أن ذلك يمثل خطوة أساسية لضمان استفادة المجتمع من الابتكارات دون الإضرار بالقيم الأخلاقية.





