انطلاق الدورة التاسعة والثلاثين لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين

11/06/2026 13:06

بتنظيم من مجلس الشورى والاتحاد البرلماني العربي، وبحضور معالي رئيس مجلس الشورى والرئيس الحالي للاتحاد البرلماني العربي الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، بدأ اليوم المؤتمر عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة رؤساء البرلمانات والمجالس التشريعية العربية، وكذلك رؤساء الوفود وممثلي عدد من المنظمات.

الكلمة الافتتاحية لرئيس مجلس الشورى

افتتح الشيخ الدكتور عبدالله آل الشيخ الجلسة بكلمة ابتدائية استهلّها بعبارة بسم الله الرحمن الرحيم، ثم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على النبي محمد وآله وصحبه أجمعين. ألقى التحية على الحضور، مستشهداً بآية “واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا”، مؤكداً أن هذا الجمع يأتي برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبدعم سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.

أشار إلى أن رعاية القيادة السعودية تعكس الاهتمام المتواصل بتعزيز التعاون العربي وتضامن الشعوب، كما قدم أسمى التهاني للملك ولي العهد بمناسبة نجاح موسم حج عام 1447هـ، مؤيداً ما تمثّله الجهود السعودية في تنظيم الحج وتقديم الخدمات لضيوف الرحمن.

تقدير الجهود والضيوف

أعرب المتحدث عن شكره لكل من ساهم في إنجاح المؤتمر، مشيداً بجهود الرئيس السابق للاتحاد، السيد إبراهيم بوغالي، رئيس المجلس الشعبي الوطني بالجزائر، والامين العام للاتحاد الدكتور أحمد باعبود وفريق الأمانة العامة. كما رحّب بوجود رئيس مجلس النواب المصري المستشار هشام بدوي، ورئيس مجلس النواب العراقي السيد هيبت الحلبوسي، ورئيس مجلس النواب الأردني السيد مازن القاضي، متمنياً لهم النجاح في مهامهم.

أكد أن انعقاد المؤتمر في ظل الظروف الإقليمية المتقلبة عبر الاتصال المرئي يبرهن على عزم الاتحاد البرلماني العربي على استمرارية الحوار والتنسيق بين البرلمانات العربية، بما يخدم مصالح الشعوب ويعزز الأمن والاستقرار في دول المنطقة.

محاور المؤتمر وأهدافه

تم الإعلان عن عنوان المؤتمر: “رؤية عربية لمستقبل أكثر استقرارًا واستدامة”، مشيراً إلى أن المرحلة الاستثنائية التي تمر بها المنطقة تستدعي تعزيز التضامن العربي وترسيخ قيم التعاون والتكامل، مع التركيز على القضايا العادلة التي تهم شعوبنا.

سلط المتحدث الضوء على القدرة البشرية والاقتصادية والحضارية للمنطقة، مؤكداً أن تحقيق دور فاعل في صياغة المستقبل يتطلب جهداً إضافياً لحل القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. شدد على أن السلام العادل والشامل لا يتحقق إلا عبر تنفيذ حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

أشار إلى الجهود السعودية الدولية لإحياء المسار السياسي الفلسطيني، بما فيها رئاسة المؤتمر الدولي رفيع المستوى في نيويورك، وإعلان ضرورة الانتقال من إدارة الصراع إلى تسويته، داعياً المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية ودعم حقوق الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى وصول عدد الدول المعترفة إلى 149 دولة.

الأمن العربي وموقف السعودية

أكدت السعودية أن الأمن العربي مسؤولية جماعية لا يمكن فصلها، مشددة على أن سيادة الدول العربية ووحدة أراضيها هي أسس لا تقبل التحدي. أكدت رفض المملكة لأي اعتداء أو تهديد إيراني يستهدف دول الخليج أو الأردن، داعية إلى احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، والامتناع عن استخدام القوة.

ناقشت أهمية الممرات البحرية الدولية، لا سيما مضيق هرمز، باعتباره شرياناً حيوياً للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة، داعية إلى الحفاظ على سلامة هذا الممر. وأعربت عن تقديرها للجهود العربية والإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الحلول السياسية والدبلوماسية.

المبادرات السعودية في التنمية والبيئة

استعرض المتحدث المبادرات الإنسانية والإغاثية التي تقودها السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مشيراً إلى دورها الريادي في المجال البيئي والمناخي من خلال مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر. ووضح أن هذه البرامج تسهم في بناء مستقبل مستدام وتعزيز شراكات الطاقة النظيفة ومكافحة التغير المناخي، متماشية مع أهداف رؤية 2030.

وأكد أن مجلس الشورى يواصل دعمه لتلك الرؤية عبر تبني الدبلوماسية البرلمانية وتعزيز التواصل مع البرلمانات العربية والعالمية، لتقريب المواقف وتوحيد الجهود من أجل قضايا الأمة العربية وتطلعات شعوبها.

ختام الجلسة وتطلعات المستقبل

اختتم الشيخ الدكتور عبدالله آل الشيخ كلمته بتجديد العهد على أن تظل السعودية داعمة لكل ما يعزز استقرار المنطقة وتنميتها، وخدمة القضايا العربية، ساعياً إلى أن يثمر المؤتمر عن نتائج تدعم العمل البرلماني المشترك وترسخ قيم التضامن العربي، وتساهم في تحقيق الأمن والازدهار لشعوبنا.

بعد ذلك استعرض المؤتمر جدول الأعمال الذي يحمل شعار “رؤية برلمانية عربية لمستقبل أكثر استقرارًا واستدامة”، وتناول عددًا من الموضوعات المتعلقة بالتعاون وتعزيز الجهود المشتركة. تم تقديم تقرير رئاسة المؤتمر عن الدورة الثامنة والثلاثين، بالإضافة إلى تقرير الأمين العام الدكتور أحمد باعبود عن نفس الدورة. شملت الفعالية كلمات من رؤساء البرلمانات والمجالس التشريعية العربية، وتوصيات اللجنة التنفيذية حول بنود جدول الأعمال، وتقرير حول لجنة اجتماع فلسطين.

قاد وفد مجلس الشورى المؤتمر معالي نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي، بمشاركة معالي مساعد رئيس المجلس الدكتورة حنان بنت عبدالرحمن الأحمدي، والأمين العام للمجلس الأستاذ محمد بن داخل المطيري، والعضو الأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد، والعضو الدكتور عبدالعزيز بن إبراهيم المهناء، والعضو الأستاذ عقلاء بن علي العقلاء، والعضو اللواء الركن الدكتور عبدالرحمن بن صنهات الحربي، والعضو الدكتور فهد بن عبدالله الطياش.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *