سيرة علمية وإدارية
فقدت محافظة الطائف أحد رجالاتها المتميزين في مجالات التربية والثقافة والإعلام والسياحة، إذ انتقل إلى رحمة الله الدكتور محمد قاري السيد عادل بعد رحلة مع المرض. كان رجلاً جمع بين العلم الواسع والإدارة الحكيمة والأخلاق الرفيعة، وترك بصمة واضحة في كل منصب شغله، حيث ارتبط اسمه بالنشاط السياحي والإعلامي في المنطقة.
مسيرة مهنية متقلبة
بدأ حياته العملية معلماً مربياً، ثم انتقل إلى مجال التوجيه والإرشاد الطلابي ليترسخ خبرته التربوية. بعد ذلك عمل في مجلة الطائف الصادرة عن الغرفة التجارية الصناعية بالطائف، وتولى إدارة فرع مؤسسة اليمامة الصحفية بالطائف. successivamente، تولى الأمانة العامة للتنشيط السياحي ورئاسة لجنته بالمحافظة، ثم شغل منصب مدير فرع الهيئة العامة للسياحة والآثار (الهيئة السعودية للسياحة حالياً) بالطائف. كما كان عضواً فاعلاً في مجلس إدارة النادي الأدبي الثقافي بالطائف، وساعد في تنظيم العديد من المبادرات والمشاريع التنموية والثقابية التي شهدتها المنطقة بدعم من معالي محافظ الطائف الأستاذ فهد بن معمر.
الجانب الإنساني والإرث
على الصعيد الشخصي، عرف الدكتور محمد قاري بدماثة الخلق والتواضع الدائم والابتسامة التي لم تفارقه، وكان يحرص على مساعدة الآخرين دون أن ينظر إلى المناصب كجاه أو مظهر، بل كأمانة ومسؤولية. ترك إنتاجاً فكرياً وإعلامياً غنياً شمل مقالات ودراسات عن تاريخ الطائف وتراثها، وبرامج تلفزيونية عكست رؤيته الواعية، ومؤلفات في التوجيه والإرشاد النفسي والتربوي والثقافة والإعلام والسياحة. سيظل إرثه المهني والإنساني حياً في ذاكرة من عرفه أو عمل معه أو استفاد من علمه، وستبقى دعوته للتكافل والخير نبراساً للأجيال.





