اكتشاف الفسيفساء
في 31 يوليو 2026 كشفت أعمال التنقيب الجارية في مدينة أسبندوس الأثرية بولاية أنطاليا عن لوحة فسيفساء نادرة تصور إله النهر يوريميدون، المعروف اليوم باسم نهر كوبروجاي. وقد تم العثور على اللوحة داخل الساحة الشرقية من شارع المسرح داخل الموقع الأثري.
تفاصيل اللوحة وموقعها
تقع الفسيفساء في أرضية بركة قديمة، ويبلغ طول البناء الذي تحتويه نحو سبعة أمتار ونصف ويتكون من لوحتين رئيسيتين. اللوحة الجنوبية تحمل طابعاً هندسياً بينما تضم اللوحة الشمالية الزخارف التصويرية وفي مقدمتها صورة الإله.
الوصف الفني والرمزي
تظهر الصورة إله النهر متوجاً بأوراق القصب وممسكاً بحزمة من نفس النبات، وتحته زخارف تشمل جراراً فخارية (أمفورات) وأسماكاً، مع تدرجات لونية دقيقة تعكس مهارة فنانين العصر الروماني. اختار فنانو أسبندوس تصوير الإله كشاب يرمز إلى الحيوية والطاقة التي يمنحها النهر للمدينة.
تقنية الصنع والمواد المستخدمة
الإطار الخارجي للفسيفساء يتكون من مكعبات حجرية صغيرة تسمى التيسيرا، وتتناقص أحجامها تدريجياً نحو المركز. أما المكعبات التي شكّلت صورة الإله فقد صنعت من عجينة الزجاج بدلاً من الحجر المعتاد، وهو ما أعطى عمقاً لونياً أكبر szczególnie في أوراق القصب وثياب الإله.
أهمية الاكتشاف واستقبال الزوار
تُعد اللوحة من أندر نماذج تصوير آلهة الأنهار بالفسيفساء في الأناضول وتعود للقرن الثالث الميلادي. أصبحت محطة رئيسية للزوار والباحثين بعد زيارة المسرح الروماني، ويستمر فريق التنقيب في تنظيف وتأهيل المنطقة المحيطة بها ضمن مشروع “إرث للمستقبل” الذي تشرف عليه وزارة الثقافة والسياحة التركية.





