التصعيد الميداني يوقف تقدم المفاوضات بين لبنان وإسرائيل

31/05/2026 01:01

الجهود الأميركية لتسهيل المفاوضات

تواصل الجهود الأمريكية لدفع مسار التفاوض بين لبنان وإسرائيل، إلا أن التطورات الميدانية المتسارعة في جنوب لبنان ما زالت تلقي بظلالها الثقيلة على المحادثات الجارية، في وقت يتمسك فيه الجانب اللبناني بضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي من المناطق المحتلة كمدخل لأي تقدم سياسي أو أمني.

الاجتماعات العسكرية بواشنطن

وفي هذا السياق، استضافت وزارة الدفاع الأمريكية في واشنطن اجتماعات عسكرية مباشرة بين وفدين لبناني وإسرائيلي برعاية أمريكية، في خطوة تعد من أبرز محطات التواصل بين الجانبين منذ عقود. وأكد نائب وزير الدفاع الأمريكي إلبريدج كولبي أن المناقشات كانت بناءة وأسهمت في وضع أسس للشق السياسي الذي ستقوده وزارة الخارجية الأميركية خلال الأيام المقبلة، مشدداً على دعم بلاده لسيادة لبنان ووحدة أراضيه واستقراره.

الموقف اللبناني والتصعيد الميداني

ورغم الأجواء الإيجابية التي تحدثت عنها واشنطن، لم تحقق الاجتماعات اختراقاً عملياً في القضايا الأساسية المطروحة، إذ شدد الوفد اللبناني على أولوية وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من القرى والبلدات الجنوبية التي تشهد مواجهات مستمرة منذ أشهر، فيما لم تصدر أي مؤشرات تدل على قبول إسرائيلي بهذه المطالب.

وشهد جنوب لبنان تصعيداً واسعاً تمثل في غارات جوية مكثفة وتوسيع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية، بالتزامن مع إنذارات إخلاء شملت عدداً من القرى والبلدات الجنوبية. كما أصيب عسكريان لبنانيان بجروح خطيرة جراء استهداف مركبتهما بمسيّرة إسرائيلية، فيما استهدفت غارات أخرى مناطق عدة في النبطية وإقليم التفاح وجزين.

الآفاق المستقبلية

وبذلك يظل التصعيد الميداني هو العامل المهيمن على مسار المفاوضات، بينما يصر لبنان على تثبيت وقف النار كشرط مسبق لأي進، في حين تستمر القوات الإسرائيلية في عملياتها جنوباً دون إشارة إلى تراجع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *