إطلاق المبادرة وأهدافها
أعلنت لجنة سودانية مستقلة، يوم الأحد، عن بدء جهد وطني يهدف إلى تهيئة شروط الحوار بين القوى السياسية والمدنية والمجتمعية. وأوضحت أن المبادرة تسعى إلى وقف الانزلاق نحو مزيد من الاحتراب وتمهيد مسار يضمن وحدة البلاد واستقرار مؤسساتها ورفاه مواطنيها.
ضمانات ومتطلبات الحوار
أشارت اللجنة إلى أنها ستستمع إلى مخاوف الأطراف وتجمع مقترحاتها لتقريب وجهات النظر، وصولاً إلى رؤية مشتركة بشأن منهج الحوار وضماناته وجدوله. ودعت جميع الفئات السياسية والمدنية والمجتمعية للمشاركة في مشاورات أولية تحدد معايير التمثيل والضمانات المطلوبة.
كما طالبت السلطات بتوفير بيئة آمنة للحوار وضمانات مكتوبة وقابلة للتحقق للمشاركين، بما في ذلك إيقاف البلاغات المقيدة بحق السودانيين المقيمين في الخارج الراغبين في الانضمام للمشاورات، ومنحهم حصانة إجرائية مؤقتة منذ دخولهم البلاد حتى مغادرتهم، ومنع اتخاذ أي إجراءات جنائية بسبب آراء تُطرح خلال الحوار.
الدعم المحلي والدولي
أكدت اللجنة أن دور الدولة يجب أن يقتصر على تقديم التسهيلات والحماية دون التدخل في تحديد أطراف الحوار أو أجندته أو نتائجه. ودعت الجهات الإقليمية والدولية إلى دعم جهود بناء الثقة مع احترام الملكية السودانية لأي مسار حوار، وعدم التدخل في مجرياته أو مخرجاته.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم في 19 أغسطس أن البلاد ستعلن قريباً عن بدء الحوار السوداني. وقبل ذلك بخمسة أيام، أوضح رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان أن مجموعة وطنية قدمت آلية مستقلة لتهيئة حوار شامل يراعي معاناة المواطنين وحقهم في السلام.
يُذكر أن السودان يشهد منذ أبريل 2023 صراعاً بين الجيش وقوات الدعم السريع أسفر عن خسائر بشرية كبيرة ونزوح الملايين، وفق تقديرات أممية ودولية.





