نزوح جماعي في النيل الأزرق
أعلنت هيئة إغاثية سودانية تسمى “غرفة طوارئ قيسان” عن نزوح ما يقرب من عشرين ألف شخص من منطقة “المدينة 12” بمحافظة قيسان في ولاية النيل الأزرق. وأرجعت الهيئة ذلك إلى تدهور الأوضاع الأمنية وارتفاع المخاطر التي تواجه السكان، مشيرة إلى أن الموجة الجديدة شملت جميع سكان المنطقة بالإضافة إلى النازحين الموجودين مسبقًا في مراكز الإيواء.
تفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية
وبحسب البيان، فإن النازحين يحتاجون بشكل عاجل إلى مساعدات إنسانية أساسية مثل مواد الإيواء والغذاء والمياه والخدمات الصحية ومستلزمات الحماية. وتوزع النازحون على عدة مناطق منها “شيرة” و”أبو قمي” و”الحلة القديمة” وكذلك محافظة “ود الماحي” شرقًا، بينما توجه آخرون إلى مراكز الإيواء بمدينة “الدمازين”. وأوضحت الهيئة أن الأسر النازحة تعيش في ظروف إنسانية قاسية بسبب نقص حاد في الإيواء والمستلزمات الأساسية.
نداءات الإغاثة والسياق الأوسع للصراع
وناشدت “غرفة طوارئ قيسان” المنظمات الإنسانية والإغاثية والجهات المحلية والدولية بالتدخل السريع لتلبية الاحتياجات المتزايدة للنازحين والحد من التداعيات الصحية والإنسانية المرتبطة بالنزوح وموسم الأمطار. وأفادت التقارير بأن ولاية النيل الأزرق تشهد تصعيدًا عسكريًا خلال اليومين الماضيين على خلفية هجمات شنّتها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال على عدة مناطق بالولاية. وفي الجمعة الماضية، أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على قاعدتي “بكوري” و”سركم” العسكريتين جنوب شرقي الدمازين. وفي اليوم السابق، أعلن الجيش السوداني إسقاط مسيرة وصفها بأنها “استراتيجية ومعادية” دخلت الولاية من حدود إثيوبيا، وهي الثالثة التي يُعلن عن إسقاطها خلال أسبوع. وإلى جانب النيل الأزرق ودارفور، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يشهد السودان حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع أسفرت عن عشرات آلاف القتلى ونزوح نحو 13 مليون شخص وفقًا لتقديرات أممية ودولية.





