سوريا تطلق برنامجاً وطنياً للإبلاغ عن المفقودين في عهد النظام السابق

30/08/2026 12:23

أعلنت سوريا، الأحد، عن إطلاق برنامج وطني يهدف إلى الإبلاغ عن المفقودين الذين تعرضوا للاختفاء خلال فترة حكم النظام المخلوع، وذلك من خلال تطبيق يمكن استخدامه على الهواتف المحمولة.

برنامج “أثر” للإبلاغ عن المفقودين

جاء هذا الإعلان بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا” عن الهيئة الوطنية للمفقودين، وهي جهة رسمية، وذلك تزامناً مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري الذي يصادف 30 أغسطس/ آب من كل عام.

وتُعرِّف الأمم المتحدة الاختفاء القسري بأنه عملية اعتقال أو احتجاز أو اختطاف يقوم بها أفراد تابعون لسلطات الدولة أو جهات تعمل بتفويض منها أو بموافقتها، ويعقب ذلك رفض الاعتراف بحرمان الشخص المختفي من حريته أو إخفاء مصيره أو مكان وجوده.

وأوضحت الهيئة أن البرنامج الذي يحمل اسم “أثر” يُمكّن العائلات من الإبلاغ عن المفقودين والمختفين قسراً عبر التطبيق المخصص للهواتف المحمولة، أو من خلال الموقع الإلكتروني الخاص بالهيئة.

وبيَّنت الهيئة أن الهدف من البرنامج هو توفير وسيلة آمنة وسهلة تمكّن الأسر من تسجيل بيانات أقاربهم المفقودين وتقديم البلاغات ذات الصلة بهم.

تصريحات حول المسؤولية الوطنية والإنسانية

وفي هذا السياق، أكد رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين محمد رضا جلخي أن “معرفة الحقيقة حق لا يسقط، وأن البحث عن كل مفقود مسؤولية وطنية وإنسانية”.

وأضاف جلخي في بيانه: “نستحضر في هذا اليوم المفقودين ومعاناة عائلاتهم”.

وأشار إلى أن العمل سيستمر حتى تتمكن الأسر من معرفة الحقيقة بشأن ما جرى لأقاربها، والحصول على الإجابات التي لطالما انتظرتها.

من جانبه، شدد رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف على أن من حق الأسر السورية معرفة مصير كل شخص تعرض للاختفاء القسري.

وقال عبد اللطيف، وفق ما نقلته قناة “الإخبارية السورية”: “نعمل على توثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين وإنصاف الضحايا وذويهم”.

جهود دولية ومحلية في قضية المفقودين

وفي 24 يوليو/ تموز الماضي، صرحت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا كارلا كينتانا، خلال مؤتمر صحفي، بأن سوريا تُعتبر من بين أكثر دول العالم التي تضم مفقودين.

وأكدت كينتانا ضرورة إعادة إعمار المدن السورية التي دمرتها الحرب، وأضافت: “إلا أن البحث عن مصير مئات آلاف المفقودين في سوريا قد يعد أحد أعمق التحديات”.

وفي 26 أبريل/ نيسان الماضي، انطلقت أولى جلسات محاكمة مسؤولين من النظام المخلوع، الأمر الذي يُعد من أبرز محطات مسار العدالة الانتقالية في البلاد.

وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تمكنت فصائل سورية من بسط سيطرتها على دمشق بعد السيطرة على مدن أخرى، لتنهي بذلك 61 عاماً من حكم حزب البعث و53 عاماً من حكم عائلة الأسد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *