بيان الاتحاد الآسيوي ومخاوفه
أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لم يُبلّغه مسبقاً بخططه لطرح ما يصل إلى عشرين بالمئة من حصص مسابقاته، وفي مقدمتها كأس العالم، أمام مستثمرين من القطاع الخاص.
وأوضح في بيانه أنه لم تتم استشارته بشأن هذا المقترح، معرباً عن خيبة أمله لأن مسألة بهذا الحجم طُرحت للرأي العام قبل أن تتاح لعائلة الاتحاد الآسيوي فرصة دراستها ومناقشتها عبر قنوات الحوكمة المعتمدة.
وأكد الاتحاد الآسيوي أنه يدرك أهمية استكشاف أساليب مبتكرة لدعم مستقبل كرة القدم العالمية، لكنه شدد على أن مبادرات بهذا الحجم يجب أن تستند إلى مبادئ الحوكمة الرشيدة والشفافية والتشاور الفعّال.
تفاصيل خطة الفيفا المقترحة
وأضاف أن القرارات التي قد تعيد تشكيل المستقبل التجاري والمالي للعبة تتطلب مشاركة مسبقة وشاملة مع الاتحادات القارية والوطنية وسائر الجهات المعنية قبل عرض أي مقترح على الهيئات المختصة باتخاذ القرار.
وأشار إلى أن الاتحاد الآسيوي يرى ضرورة تزويد جميع الأطراف بالمعلومات الكافية ومنحها الوقت المناسب لتقييم المقترح بصورة شاملة، بما يشمل آثاره على الجوانب القانونية والتجارية والاستراتيجية والحوكمة.
وأكد أن هذه العملية ضرورية لضمان أن يعكس أي قرار المصالح الجماعية لمجتمع كرة القدم العالمي وأن يعزز الثقة في منظومة الحوكمة داخل الفيفا.
السياق والردود القارية الأخرى
وأكد في ختام بيانه، بصفته أحد الاتحادات القارية الستة التابعة للفيفا، التزامه بمواصلة دعم نمو كرة القدم العالمية.
وبذلك، أصبح الاتحاد الآسيوي ثالث اتحاد قاري، بعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، يعلن تحفظاته على مشروع الفيفا الجديد المثير للجدل.
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد أعلن، الثلاثاء، عزمه إنشاء شركة تابعة بقيمة عشرين مليار دولار لإدارة مسابقاته، وفي مقدمتها كأس العالم، مع طرح حصص تصل إلى عشرين بالمئة منها أمام مستثمرين من القطاع الخاص.
كما يعتزم الفيفا منح كل اتحاد من الاتحادات الوطنية الأعضاء، وعددها مئتان وأحد عشر اتحاداً، تمويلاً استثنائياً لمرة واحدة يصل إلى عشرين مليون دولار.
وبموجب الخطة، سينشئ الفيفا شركة خاصة تحمل اسم “فيفا فوروارد إنتربرايز” لتتولى إدارة الأنشطة التجارية والفعاليات التابعة له.
وسيحتفظ الفيفا بالسيطرة على الشركة، مع طرح حصص أقلية منها للمستثمرين بهدف جمع ما يصل إلى 4.2 مليارات دولار.
ويأتي ذلك في وقت منح فيه رئيس الفيفا، السويسري جياني إنفانتينو، الاتحادات الوطنية مهلة تنتهي في 19 سبتمبر/أيلول المقبل لاتخاذ قرار بشأن دعم خطته، محذراً من أن الاتحادات التي ترفضها ستفقد جزءاً كبيراً من التمويل الإضافي الذي يعتزم الاتحاد الدولي توفيره.





