تصاعد حاد في المواجهة بين واشنطن وطهران يهدد بإنهيار الهدنة في مضيق هرمز

29/05/2026 01:01

دخلت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران في مرحلة حساسة للغاية بعد تبادل عسكري مباشر أعاد التوتر إلى أعلى مستوياته وهدد بانهيار وقف إطلاق النار القائم منذ الثامن من أبريل، وهو ما يُعَدّ أخطر تصعيد منذ بدء الهدنة قبل أسابيع.

الاشتباكات الجوية في مضيق هرمز

في الساعات الأخيرة شهدت المنطقة تصعيداً سريعاً، حيث أعلن الجيش الأمريكي إسقاط أربع طائرات مسيّرة إيرانية في محيط مضيق هرمز، ثم نفّذ ضربات استهدفت محطة تحكم أرضية للطائرات المسيّرة في مدينة بندر عباس جنوب إيران. وأفاد مسؤولون أميركيون أن هذه الضربة جاءت استجابة لاستعدادات إيرانية لإطلاق طائرة مسيّرة خامسة.

رد إيران واستهداف قاعدة أمريكية

ردت طهران على ذلك باستهداف قاعدة أمريكية، بينما صرح الجيش الكويتي بأنه تصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة “معادية”، ما يعكس اتساع رقعة التوتر العسكري في المنطقة وتزايد المخاطر على الممرات البحرية الحيوية.

اتهامات بخرق الهدنة وتدخلات دفاعية

أكدت القيادة الأمريكية الوسطى أن قواتها تعاملت مع “تهديد مباشر” في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن العمليات التي نفّذتها كانت “دفاعية ومدروسة” بهدف حماية القوات الأمريكية والحفاظ على وقف إطلاق النار. في الوقت نفسه، اتهمت الولايات المتحدة إيران بخرق الهدنة عبر إطلاق صاروخ باليستي باتجاه الكويت، حيث أفادت الدفاعات الجوية الكويتية بأنها اعترضته بنجاح.

توسّع التصعيد إلى الممرات البحرية

أفادت وسائل إعلام إيرانية أن القوات الإيرانية أطلقت “طلقات تحذيرية” باتجاه أربع سفن حاولت عبور مضيق هرمز، في إشارة إلى استمرار التوتر حول أحد أهم الممرات النفطية في العالم. كما ذكرت وسائل إيرانية أخرى حدوث انفجارات في مدينة بندر عباس الساحلية خلال الليل، عقب إعلان الحرس الثوري الإيراني عن هجوم على قاعدة أمريكية لم يُكشف عن موقعها.

يأتي هذا التصعيد في ظل تعثر المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران التي تجري بوساطة باكستان، مع خلافات حادة حول البرنامج النووي الإيراني، والأصول الإيرانية المجمدة، والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران. وقد أعاد التصعيد العسكري المخاوف إلى أسواق الطاقة العالمية، فارتفعت أسعار النفط مرة أخرى نتيجة القلق من اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، مما انعكس سلباً على الأسواق والاقتصاد الدولي.

وتؤكد إيران تمسكها بمطالب الإفراج عن أصول مجمدة تُقَدَّر بنحو 24 مليار دولار، إضافة إلى رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية واستئناف الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز. من جانبها، ترفض واشنطن تأجيل مناقشة الملف النووي وتصر على تدمير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *