أعلنت الحكومة اليمنية، الأربعاء الموافق 28 أكتوبر 2026، أن جماعة الحوثي استهدفت مطار عدن الدولي الواقع في جنوب البلاد بقصفين منفصلين خلال ساعات متقاربة، واصفةً هذه الهجمات بأنها تشكل خطراً مباشراً على حياة المسافرين وطواقم الطائرات والعاملين في المطار.
تفاصيل القصف وعدد الاستهدافات
أوضحت وزارة النقل اليمنية، في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية “سبأ”، أن الميليشيات الحوثية قصفت مطار عدن مرتين يوم الأربعاء؛ المرة الأولى كانت عند الساعة الواحدة ظهراً (10:00 بتوقيت غرينتش)، والثانية عند الساعة الثالثة عصراً (12:00 بتوقيت غرينتش).
وبحسب الوزارة، فإن هذا القصف يرفع إجمالي عدد الهجمات التي طالت المطار إلى ست مرات خلال ستة أيام فقط.
تحذيرات من تداعيات إنسانية خطيرة
أكدت الوزارة أن تكرار استهداف هذا المطار، الذي يعد منشأة مدنية حيوية، يمثل تهديداً مباشراً لأرواح المسافرين وأطقم الطائرات والعاملين فيه، ويعرض حركة الطيران المدني لمخاطر جسيمة. كما أشارت إلى التداعيات الخطيرة لهذه الاعتداءات على تنقل المواطنين والجهود الإنسانية والإغاثية.
وحذرت الوزارة من أن استمرار الهجمات يثير مخاوف جدية بشأن سلامة العمليات الجوية، ويعرض حياة المدنيين لمخاطر لا يمكن التهاون معها.
المسؤولية والدعوات الدولية
حمّلت وزارة النقل جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وتداعياتها. ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المختصة، وفي مقدمتها منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، إلى إدانة هذه الهجمات والتحرك العاجل لوقفها، واتخاذ موقف واضح وحازم يضمن حماية المطارات والمنشآت المدنية، ويصون سلامة الطيران المدني وفقاً للقوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
تحذير حوثي وادعاءات عسكرية
في وقت سابق من يوم الأربعاء، دعا المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، الموجودين في مطار عدن إلى الإخلاء الفوري، تمهيداً لاستهدافه، وفق ما أوردته قناة “المسيرة” التابعة للجماعة. وادعى سريع وجود طائرة شحن عسكرية تابعة للسعودية في المطار.
أهمية مطار عدن وسياق التصعيد
يعد مطار عدن الدولي أحد أهم المنافذ الجوية في اليمن، إذ يمثل شرياناً حيوياً لتنقل اليمنيين من البلاد وإليها، في ظل محدودية خيارات السفر الجوي المتاحة. كما يشكل بوابة رئيسية تربط اليمن بعدد من الوجهات الإقليمية والدولية. وتُسيّر عبر المطار رحلات جوية لنقل المسافرين يومياً، ما يجعل أي تهديد لأمنه أو تعطيل لحركة الملاحة فيه ذا انعكاسات مباشرة على حركة السفر وحياة المواطنين.
ومنذ يوليو 2026، تجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في اليمن، خصوصاً في محافظتي تعز ولحج (جنوب غرب البلاد)، مما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، بحسب تقارير أممية. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015، دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.






