أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء 28 أكتوبر 2026، أن اللقاء الرباعي الذي استضافته العاصمة طهران بمشاركة ممثلين عن دول “حلف مكة” (تركيا والسعودية وباكستان) وإيران، شكّل منصة مهمة لتعزيز الحوار حول الأمن الإقليمي ومواجهة التهديدات والتحديات المشتركة.
أجواء بناءة وفرصة للحوار
وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين، نقلتها وكالة أنباء “فارس” شبه الرسمية، وصف عراقجي أجواء الاجتماع بأنها “بناءة”، مشيراً إلى أن المحادثات أتاحت فرصة سانحة لتطوير الحوار حول قضايا الأمن في المنطقة وسبل التصدي للمخاطر والتحديات التي تواجه الدول المشاركة.
شروط تحويل الفرصة إلى تعاون
وشدد وزير الخارجية الإيراني على ضرورة توفر عدة عناصر لتحويل هذه الفرصة الناشئة عن الاجتماع إلى تعاون فعلي، منها وجود التزامات قابلة للتنفيذ، والاحترام المتبادل للسيادة الوطنية، وبناء الثقة بين الأطراف. وأضاف عراقجي أن طهران ترى أن الأمن الدائم لا يمكن تحقيقه إلا بمشاركة دول المنطقة ودون أي تدخل من قوى خارجها.
تفاصيل الاجتماع والمشاركون
وكان الاجتماع الرباعي قد عُقد في 26 أكتوبر 2026 في طهران، واستضافه محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وشهد الاجتماع مشاركة وفود رفيعة المستوى من تركيا برئاسة رئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن، ومن السعودية برئاسة وزير الدفاع خالد بن سلمان، ومن باكستان برئاسة رئيس هيئة الأركان عاصم منير. ومن الجانب الإيراني، شارك الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي.
البيان الختامي واتفاقية حلف مكة
وأفاد البيان الختامي للاجتماع بأن الدول الأربع توافقت على مواصلة المحادثات بهدف تعزيز التعاون في قضايا تشمل السلام والأمن في المنطقة. ويأتي هذا الاجتماع في سياق اتفاقية “حلف مكة للدفاع المشترك” التي وقعها في 7 أغسطس 2026 كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز أمن الدول الثلاث من خلال الردع والدفاع المشترك، في إطار رؤية مشتركة لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين.






