اتخذ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في عام 2026 قراراً بإرجاء المباراة التي كانت مقررة بين نادي النصر السعودي ونادي الوصل الإماراتي، بعد أن أبلغ الفريق الزائر عدم نيته السفر إلى الرياض لخوض المواجهة. هذا الإجراء أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول مدى اتساق معايير اتخاذ القرارات في الهيئة القارية، لا سيما عندما يكون أحد أطراف النزاع نادياً سعودياً.
موقف الاتحاد السعودي من الأزمة
بمجرد إعلان نادي الوصل الامتناع عن الحضور، سارع الاتحاد السعودي لكرة القدم إلى إصدار بيان رسمي أكد فيه أن جميع الترتيبات اللازمة لاستضافة اللقاء قد اكتملت، وأن مراقب المباراة والطاقم التحكيمي قد وصلا إلى المملكة. في المقابل، اكتفى الاتحاد الآسيوي بنشر بيان مقتضب أعلن فيه تأجيل المواجهة دون تقديم أي مبررات أو تفاصيل عن الأسباب التي أدت إلى هذا القرار.
سابقة الهلال في عام 2020
تُذكّر هذه الحادثة بقضية نادي الهلال السعودي التي وقعت في عام 2020، حين قرر الاتحاد الآسيوي اعتبار الفريق منسحباً من إحدى مباريات البطولة لعدم تمكنه من تقديم قائمة تضم 13 لاعباً، رغم أن الفريق كان يمر بظروف استثنائية نتيجة تفشي جائحة كورونا وما رافقها من إصابات بين اللاعبين.
مطالبات بإنهاء الازدواجية
لا يطالب الوسط الرياضي السعودي بمنح النصر معاملة خاصة، بل ينادي بتطبيق مبدأ العدالة على الجميع دون تمييز. فالقرارات المتباينة للاتحاد الآسيوي على مدى السنوات الماضية تثير الريبة، خصوصاً عندما تتعلق بأندية سعودية. من غير المقبول أن يعاقب نادٍ سعودي لعدم اكتمال قائمته بسبب قوة قاهرة، في حين تُؤجل مباراة كاملة لمجرد أن الفريق المنافس يقرر عدم الحضور.
ويوجه المحللون والمراقبون الشكر للاتحاد السعودي على سرعة تحركه وإصداره بياناً واضحاً، لكنهم يطالبونه بمواصلة هذا النهج وتعزيز دوره في مواجهة الممارسات غير المتسقة للاتحاد الآسيوي. فالشعارات وحدها لا تكفي ما دامت المعايير الواضحة غائبة، وتغيب معها القرارات المتجانسة التي تصون حقوق جميع الأندية بعيداً عن أي انحياز أو ازدواجية في تفسير اللوائح وتطبيقها.






