أكد وزير التجارة الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي أن موافقة مجلس الوزراء على نظام المعاملات التجارية تهدف إلى تنظيم أحكام العقود التجارية، التي تشمل البيع التجاري والبيع بالتوريد والوساطة والوكالة التجارية. ويتيح النظام لمن بلغ الخامسة عشرة من عمره ممارسة النشاط التجاري وفق ضوابط محددة، كما يتكامل تشريعياً مع نظام المعاملات المدنية بهدف تحفيز البيئة التجارية والاستثمارية في المملكة.
نظام متكامل من 271 مادة
يضم النظام الجديد 271 مادة تتضمن أحكاماً تحدد صفة الأعمال التجارية وتعريف التاجر والمتجر، إضافة إلى الالتزامات الواقعة على التجار والسجلات المحاسبية والعقود التجارية. كما يشتمل على أحكام تنظم الأوراق التجارية المتمثلة في الكمبيالات والسند لأمر والشيكات. ويدخل النظام حيز التنفيذ ليحل محل ثلاثة أنظمة سابقة هي: النظام التجاري، ونظام الأوراق التجارية، ونظام الدفاتر التجارية.
تمكين الصغار وتعريف جديد للتاجر
يسمح النظام للصغير عند بلوغه سن الخامسة عشرة بمزاولة التجارة بعد الحصول على إذن من وليه أو وصيه أو المحكمة. كما أعاد النظام تعريف التاجر، وحدد الأعمال التجارية وما يُعد منها تجارياً بمجرد مزاولته مرة واحدة، وما يلزم احترافه ليعتبر عملاً تجارياً. ويعزز النظام المنافسة المشروعة بين التجار ويحظر على التاجر إلحاق الضرر بمنافسيه، مع بيان حقوق المتضرر في اللجوء إلى المحكمة لطلب وقف الضرر والمطالبة بالتعويض.
تخفيف الأعباء وتعزيز الحماية القانونية
أعفى النظام فئات معينة من التجار من الالتزام بالاحتفاظ بالسجلات المحاسبية، مع إيلاء عناية خاصة بحفظها عبر الوسائل التقنية إلكترونياً أو ورقياً باللغة العربية، مع إتاحة خيار حفظها بلغة أخرى. ويسهم النظام في زيادة القدرة على التنبؤ بالأحكام في المعاملات التجارية والحد من المنازعات. كما اعتنى النظام بالعقود التجارية ونظم لأول مرة في وثيقة تشريعية واحدة أحكام البيع التجاري والبيع بالتوريد والوكالة التجارية والوساطة، موضحاً الأحكام التي تكفل حماية الحقوق. ويبدأ العمل بالنظام بعد مئة وثمانين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، ليوفر حماية لتعاملات التجار والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ويساعدها على التوسع عبر إبرام العقود التجارية والعمل بالوكالة.






