سلطان عُمان وماكرون يناقشان تهدئة التوترات وحماية الملاحة في الشرق الأوسط

مكالمة هاتفية بين السلطان والرئيس الفرنسي

في 23 يوليو 2026، أجرى سلطان عُمان هيثم بن طارق ومحادثته الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مناقشة حول المبادرات الإقليمية والدولية التي تهدف إلى تهدئة التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط وحماية حرية مرور السفن عبر الممرات المائية.

وجاء هذا الحوار في مكالمة هاتفية جرت يوم الخميس، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية العُمانية.

السياق المتصاعد للصراع الأمريكي-الإيراني

وأوضح البيان أن الطرفين ناقشا مستجدات الأوضاع في المنطقة والتطورات السريعة التي تشهدها، بالإضافة إلى الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى احتوائها، مما يساهم في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها وضمان سلامة الملاحة وفقًا لأحكام القانون الدولي.

ويأتي هذا الاتصال في ظل استمرار المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وتصاعد المخاوف من اتساع نطاقها وتأثيرها في حركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر.

ومنذ نحو أسبوعين تشن الولايات المتحدة ضربات يومية على إيران، فيما ترد طهران بهجمات على سفن وقواعد ومنشآت عسكرية تقول إنها مرتبطة بواشنطن في دول بالمنطقة.

دور عُمان وفرنسا في الأمن البحري والجهود الدبلوماسية

وتضطلع سلطنة عُمان بدور دبلوماسي في جهود معالجة الأزمة، مستفيدة من علاقاتها مع مختلف الأطراف.

وكان البلدان قد أشادا في إعلان مشترك صدر عقب زيارة سلطان عُمان إلى باريس في يونيو/ حزيران الماضي بوساطة مسقط في الملف النووي الإيراني ومساعيها لحل أزمة مضيق هرمز، وأكدا entonces التزامهما بالحوار والدبلوماسية لاحتواء أزمات المنطقة، وحرية الملاحة غير المشروطة في مضيق هرمز وفق القانون الدولي للبحار.

ويأتي التصعيد بعد انهيار وقف إطلاق النار الذي تضمنته مذكرة تفاهم وقعتها الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو الماضي، ونصت على وقف العمليات العسكرية وإعادة فتح مضيق هرمز والدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.

وتطالب واشنطن بضمان “حرية الملاحة وعدم استهداف السفن في مضيق هرمز”، بينما تصر طهران على خضوع حركة السفن للتنسيق مع سلطاتها، ما أدى إلى تراجع حركة الناقلات وارتفاع المخاوف بشأن صادرات النفط والغاز من المنطقة.

وكانت عُمان وفرنسا اتفقتا على تعزيز تعاونهما في مجال الأمن البحري ومراقبة الممرات الملاحية وحماية طرق التجارة، إلى جانب تكثيف التنسيق لدعم خفض التصعيد ومنع اتساع النزاعات في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *