أوكرانيا تشن هجومًا ثانيًا على منشأة نفطية روسية خلال 24 ساعة وتستهدف مرافق أخرى في القوقاز

23/05/2026 15:01

قامت أوكرانيا، للمرة الثانية على التوالي خلال فترة لا تتجاوز الأربعة وعشرين ساعة، بشن هجوم على منشأة نفطية تابعة لروسيا. وأفادت الجهات الأمنية الروسية يوم السبت أن حريقًا اندلع في مرفق نفطي يقع في مدينة نوفوروسيسك المطلة على البحر الأسود، عقب هجمات أوكرانية نفذت بطائرات مسيرة خلال ساعات الليل.

تفاصيل الحريق في نوفوروسيسك

أوضح مسؤولون أن سقوط حطام من طائرات مسيرة أدى إلى اشتعال نيران في عدة مباني داخل المرفق، وأن الحطام سقط أيضًا على محطة تخزين النفط التابعة له. وقد أُبلغ عن إصابة شخصين جراء الحريق. وذكر المقر العام لمنطقة كراسنودار الجنوبية في بيان نشر على تطبيق “تلغرام” أن النيران انتشرت في عدد من المباني، مضيفًا أن الحطام سقط على محطة تخزين النفط.

هجمات سابقة على منشآت روسية

في اليوم السابق، استهدفت القوات الأوكرانية مصفاة نفط روسية في ياروسلافل، الواقعة على مسافة تقارب 700 كيلومتر من الحدود الأوكرانية. وأعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية أن أوكرانيا قصفت 11 منشأة نفطية روسية خلال شهر مايو حتى 21 مايو، من بينها “كيريشي”، إحدى أكبر المصافي في روسيا.

وبحسب ما ورد على منصات التواصل الاجتماعي، فقد استُهدفت محطة “غروشوفايا” النفطية في منطقة القوقاز، وهي من أكبر منشآت تخزين النفط في المنطقة، وشملت الخزانات تحت الأرض وفوقها بالإضافة إلى مرفق الشحن.

ردود الفعل والمسؤوليات الإقليمية

صرح دميتري ماخونين، حاكم منطقة بيرم، بأن منشأة صناعية في منطقته تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة أوكرانية، إلا أن الطائرات سقطت في مسارها دون أن تتسبب في أضرار. كما نشرت قنوات “تلغرام” روسية وأوكرانية غير رسمية مقاطع فيديو تُظهر حريقًا في منطقة الميناء، وأفاد المقر العام أن الطائرات المسيرة ألّفت أضرارًا بمنازل شمالية في مدينة أنابا الساحلية.

وفي وقت سابق من الشهر، أفادت “رويترز” أن مصفاة نفط بيرم توقفت تمامًا عن عمليات التكرير عقب هجوم بطائرات مسيرة في أوائل مايو. كما صرح بافيل مالكوف، حاكم منطقة ريازان، أن الدفاعات الجوية المحلية أسقطت عدة طائرات مسيرة أوكرانية سقط حطامها على موقع صناعي، دون أن يحدد نوع المنشأة أو يذكر تفاصيل عن الأضرار.

تأثيرات أوسع على قطاع النفط والجهود الأوكرانية

تُعَدُّ صناعة النفط في نوفوروسيسك شريانًا حيويًا للاقتصاد العسكري الروسي، وقد تكررت هجماتها بطائرات مسيرة ضمن مساعي كييف للدفاع عن نفسها بعد أكثر من أربعة أعوام من الغزو الروسي الشامل.

كما توقفت مصفاة ريازان، التي تمثل نحو 5٪ من إجمالي قدرة التكرير في روسيا، عن العمل عقب هجوم بطائرات مسيرة الأسبوع الماضي. وتفيد وزارة الدفاع الروسية أن الدفاعات الجوية أسقطت 365 طائرة مسيرة عبر 15 منطقة، بالإضافة إلى مناطق بحر آزوف والبحر الأسود، خلال ليلة الجمعة إلى السبت.

تستمر أوكرانيا في تكثيف هجماتها بطائرات مسيرة ذات مدى متوسط وطويل، مركزة على منشآت النفط بهدف تقليل إيرادات القطاع التي تمول الحرب الروسية. وقد وقع بعضها في عمق روسيا، بما في ذلك جبال الأورال، على بعد 1500 كيلومتر على الأقل من الحدود الأوكرانية.

تطورات أخرى في الصراع

ارتفعت حصيلة الضحايا في هجمة على كلية في منطقة خاضعة لسيطرة موسكو إلى 10 قتلى، بعد أن كانت السلطات تبلغ عن 6 قتلى وعشرات الجرحى. وذكرت مصادر روسية أن 86 مراهقًا تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عامًا كانوا في سكن للطلاب عندما انهار المبنى نتيجة الهجوم.

وفي شمال شرق أوكرانيا، أصيب 38 شخصًا وجُرح 11 آخرون في هجمة بطائرات مسيرة استهدفت كلية مهنية في منطقة لوهانسك التي تسيطر عليها روسيا. وأفاد حاكم المنطقة المعين من موسكو أن عناصر الإغاثة أمضت الليل في إخلاء الأنقاض بمدينة ستاروبيلسك، التي تعرضت للضربة.

من جانب آخر، صرح مسؤول أوكراني كبير أن طائرة مسيرة روسية استهدفت جنازة في ضواحي سومي شمال شرق أوكرانيا، مسببًا مقتل شخص وإصابة تسعة آخرين. ولم يُفصح رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية عن تفاصيل إضافية، بينما أفادت وسائل محلية أن الطائرة المسيرة ضربت طريقًا قرب حافلة.

المسار الأوروبي لأوكرانيا

في رسالة موجهة إلى قادة الاتحاد الأوروبي، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اقتراح ألمانيا بمنح أوكرانيا صفة “عضو منتسب” بأنه “غير عادل”، معتبرًا أن ذلك سيحرم كييف من حق التعبير داخل التكتل.

وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد اقترح أن تُسمح لأوكرانيا بالمشاركة في اجتماعات الاتحاد الأوروبي دون حق التص{

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *