رئيس الوزراء الكندي يصف تركيا بـ”الشريك الاستثنائي” ويعلن شراكة استراتيجية مع أنقرة

شارك
رئيس الوزراء الكندي يصف تركيا بـ”الشريك الاستثنائي” ويعلن شراكة استراتيجية مع أنقرة

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الخميس، إن بلاده تسعى إلى إقامة شراكات عميقة مع شركاء موثوقين، واصفاً تركيا بأنها “شريك استثنائي” في هذا السياق. جاءت تصريحات كارني خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في العاصمة أنقرة.

وأكد كارني أن الشراكة الاستراتيجية بين كندا وتركيا ستشهد مزيداً من التطور والازدهار على مدى الأجيال المقبلة. وأضاف: “نسعى إلى إقامة شراكات عميقة مع شركاء موثوقين، وتركيا شريك استثنائي”.

إطلاق شراكة استراتيجية مدتها ثلاث سنوات

أعلن رئيس الوزراء الكندي خلال المؤتمر إطلاق شراكة استراتيجية مع تركيا تستند إلى خطة عمل تمتد لثلاث سنوات. وأشار إلى أن “النظام العالمي القديم لن يعود”، في وقت تواجه فيه المؤسسات التي ضمنت الأمن والازدهار لعقود تهديدات متزايدة. وأوضح أن كندا تواصل الاستثمار في قدراتها للسيطرة على مستقبلها والحفاظ على نمط حياتها وأمنها وسيادتها.

وشدد كارني على أنه لا يمكن لأي دولة أن تصبح قوية بمفردها، مهما كانت مواردها، قائلاً: “الدول الأكثر قدرة على الصمود هي التي تجمع نقاط قوتها المتكاملة مع الشركاء المناسبين”. وتتضمن خطة العمل ثلاثة محاور رئيسية: الدفاع والاستثمار، والطاقة، والعلاقات بين الشعبين. كما أعلن أن فرق التفاوض ستصل قريباً إلى أنقرة للعمل على اتفاقية التجارة الحرة.

اقتصاد ديناميكي ودور إقليمي محوري

أشاد كارني بالاقتصاد التركي واصفاً إياه بـ”الديناميكي”، مشيراً إلى أن عدد سكان تركيا يتجاوز 85 مليون نسمة، وأنها تقع في ملتقى أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، ولديها شبكة تضم 24 اتفاقية تجارة حرة. كما أشار إلى أن تركيا تمتلك ثاني أكبر قوات مسلحة في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، وأحد أكثر قطاعات الصناعات الدفاعية ابتكاراً وأسرعها نمواً.

ولفت كارني إلى ارتفاع التجارة بين البلدين بنسبة 50 بالمئة خلال السنوات الماضية، وأن الجانبين أعلنا في يوليو الماضي على هامش قمة الناتو عزمهما بدء مفاوضات اتفاقية تجارة حرة. وأكد أن تركيا تلعب دوراً بالغ الأهمية في حل النزاعات المعقدة في مناطق مختلفة من العالم، من غزة إلى أوكرانيا وإيران والشرق الأوسط ومناطق أخرى، مشدداً على أن أنقرة حليف مهم داخل الناتو واقتصاد كبير ضمن مجموعة العشرين.

اتفاقيات دفاعية وجوية لتعزيز التعاون

قال كارني إن اتفاقية التعاون في الصناعات الدفاعية الموقعة اليوم ستجمع الشركات الكندية والتركية، وتتيح فرصاً للتعاون والتوظيف والتصدير، وتعزز أمن المواطنين وتسهم في تقوية حلف الناتو. وأوضح أن البلدين يمتلكان مجالات عديدة للتعاون، بينها الطاقة والتكنولوجيا النووية والتكنولوجيا المدنية والطاقة النظيفة والمعادن الحيوية، مشيراً إلى أن وزيري الطاقة في البلدين اجتمعا اليوم وأعلنا العمل في هذه المجالات.

كما أعلن كارني أن اتفاقية النقل الجوي الموقعة اليوم سترفع عدد رحلات الركاب بين البلدين من 12 إلى 21 رحلة أسبوعياً، مما يسهل الزيارات العائلية وحركة السياحة. واختتم قائلاً: “سنخلق فرصاً جديدة، ونوفر مزيداً من الازدهار والأمن لشعبينا وشركاتنا”، معرباً عن أمله في أن تواصل الشراكة النمو على مدى الأجيال المقبلة.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *