أعلنت القوات المسلحة اليمنية، مساء الخميس 22 أكتوبر 2026، أن عملياتها العسكرية ضمن عملية “فجر اليمن” أسفرت عن تحييد نحو 512 من عناصر مليشيا الحوثي وقياداتها، وذلك بعد تنفيذ 780 هجوماً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
تفاصيل العمليات الهجومية
وقال الناطق باسم الجيش، العقيد الركن ماجد عبد الله النزيلي، في بيان رسمي، إن القوات اليمنية تواصل الضغط الهجومي على العدو في الجبهات الشمالية، وجبهات الجوف وغرب مأرب، والبيضاء، والجبهة الجنوبية والغربية ضمن إطار عملية فجر اليمن. وأضاف أن القوات نفذت 780 عملية استهداف دقيقة ومباشرة، طالت قيادات ميدانية وتجمعات للمليشيا وتعزيزاتها، بالإضافة إلى مرابض أسلحتها الثقيلة ومواقعها المحصنة وعرباتها ووسائل نقل أفرادها وإمدادها.
وأشار البيان إلى أن هذه الضربات المتتابعة أدت إلى إرباك تنظيم قوات الحوثي وحرمانها من إسناد مواقعها الأمامية، مما عزز زخم المبادأة ومكّن الوحدات من مواصلة تنفيذ مهامها الهجومية في مختلف الجبهات.
حصيلة الخسائر البشرية والمادية
وبحسب البيان، أسفرت العمليات عن تحييد نحو 512 من عناصر الحوثي وقياداتها، وتدمير أو إعطاب أكثر من 330 عربة وآلية ووسيلة عسكرية لنقل الأفراد، إلى جانب تدمير أسلحة ثقيلة وتعزيزات كانت في طريقها إلى خطوط القتال في محافظة تعز الواقعة جنوب غرب البلاد.
وتتمتع تعز بأهمية استراتيجية، فهي الجسر الجغرافي والرابط الحيوي بين المحافظات الشمالية مثل إب وصنعاء، والجنوبية مثل لحج وعدن. والتحكم بها يعني السيطرة على خطوط الإمداد وشرايين النقل التي تربط العاصمة المؤقتة عدن بمحافظات الوسط والشمال.
تصعيد عسكري متجدد وخلفية الصراع
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري في اليمن تجدد في يوليو الماضي، وأسفر عن مقتل وإصابة الآلاف، فضلاً عن نزوح أكثر من ربع مليون شخص، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة. ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة الشرعية في اليمن في مواجهة جماعة الحوثي، المتهمة بتلقي دعم إيراني والمسيطرة على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر 2014.
ويسيطر الحوثيون على معظم المحافظات الشمالية والغربية، ومنها صنعاء وصعدة وعمران وذمار والحديدة وإب والمحويت وريمة، ويفرضون سيطرة جزئية في محافظات حجة والبيضاء ومأرب والجوف والضالع وتعز. بينما تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، وغالبية محافظتي لحج والضالع، وأجزاء من تعز ومأرب والجوف وحجة وصعدة.






