أكدت الحكومة العراقية، الخميس، رفضها القاطع لأي استخدام لأراضيها في شن هجمات ضد المملكة العربية السعودية ودول الجوار، وذلك في إدانة واضحة للاعتداءات الأخيرة التي طالت مناطق داخل المملكة.
جاء هذا الموقف خلال اتصال هاتفي جمع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، حسبما أفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية السعودية.
موقف عراقي حازم من الاعتداءات
وأوضحت الوزارة أن حسين نقل خلال المكالمة إدانة الحكومة العراقية للهجمات الأخيرة التي استهدفت مناطق سعودية، مع رفضها التام لأي أذى يلحق بالمدنيين أو المنشآت المدنية. وجدد الوزير العراقي الموقف الثابت لبلاده بعدم السماح باستخدام أراضيها منطلقاً لأي اعتداءات أو أعمال تمس أمن السعودية أو استقرار دول المنطقة.
دعم سعودي للجهود العراقية
من جانبه، أكد الأمير فيصل بن فرحان دعم المملكة لجهود الحكومة العراقية الرامية إلى تخفيف حدة التوتر في المنطقة. وشدد على أهمية مواصلة التنسيق المشترك مع دول الجوار لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. وتناول الجانبان خلال المحادثة سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مختلف المجالات، ولا سيما المجال الأمني، بهدف مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة. كما تم التطرق إلى ما وصفته الخارجية السعودية بـ”الاعتداءات الإرهابية الأخيرة” التي طالت مناطق في المملكة.
تأكيدات سابقة على أعلى المستويات
وفي 14 أكتوبر الجاري، أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيددي، خال لقاءه بول العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، رفض استعمال أراضي بلاده لشن اعتداءات تمس أمن المملكة ودول المنطة، مديناً الهجومات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي ومنشآت مدنية سعودية.
تحقيققات تثبت مصدر الهجومات
وقد شهد شتبر الماضي استهداف خط أنابيب النفط السعودي “شرق-غرب” في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بهجومات، قالت الرياض إنها نفذت بمسيرات قادمة من العراق، مما أسفر عن إصابات بشرية وأضرار مادية. وأعلنت السعودية حينها أنها آثرت “عدم الرد في هذه المرحلة”، بناء على طلب الزيدي لإتاحة الفرصة أمام حكومته لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تلك الاعتداءات المنطلقة من أراضي البلاد تجاه المملكة ودول الجوار. وفي وقت لاحق، أعلنت الحكومة العراقية أن تحقيقاتها أثبتت انطلاق الهجومات التي استهدفت السعودية من موقع داخل محافظة ميسان جنوبي البلاد.
وفي 7 أغسطس الماضي، ناقش الزيدي مع رئيس الاستخبارات العامة السعودي خالد بن علي الحميدان في بغداد سبل تعزيز التعاون الأمني وتبادل المعلومات الاستخباراتية، كما تسلم دعوة لزيارة الرياض. ويتواصل منذ يوليو 2026 تصعيد عسكري من جماعة الحوثي ضد السعودية، بالتزامن مع تصاعد المعارك بين الجماعة والقوات الحكومية في اليمن.






