انتهاء مهلة المراجعة الكونغرسية يُسهّل خروج سوريا من قائمة الإرهاب

22/08/2026 16:34

انتهاء مهلة المراجعة الكونغرسية

قال جهاد مقدسي، مستشار الشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، إن انتهاء الفترة المحددة بأربعين وخمسة أيام لمراجعة الكونغرس قرار رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يزيل أحد أهم العوائق الإجرائية أمام استكمال هذه الخطوة.

وأوضح أن انتهاء المهلة يعني اكتمال المرحلة القانونية المخصصة لمراجعة الكونغرس، لكنه لا يؤدي إلى زوال التصنيف تلقائياً في اللحظة نفسها.

الخطوة التنفيذية النهائية

وأضاف أن انتهاء المهلة يتيح للإدارة الأمريكية الانتقال إلى “الخطوة التنفيذية النهائية”، والتي تتمثل في إصدار وزير الخارجية الأمريكي قرار الإلغاء الرسمي للتصنيف ونشره في السجل الفيدرالي.

وبحسب منشوره على منصة “إكس”، أكد أن هذه الخطوة ضرورية لتحويل القرار السياسي إلى إجراء رسمي ينشر في السجل الاتحادي.

الآثار الاقتصادية والمالية

لفت مقدسي إلى أن أهمية الخطوة لا تقتصر على البعد السياسي أو الرمزي، بل تمتد إلى آثار اقتصادية ومالية محتملة.

وبين أن رفع التصنيف من شأنه إزالة مجموعة من القيود المرتبطة به وإعطاء إشارة إيجابية للمؤسسات المالية العالمية والشركات والدول بأن المسار القانوني تجاه سوريا يتجه نحو مزيد من الانفتاح والتطبيع.

وأضاف أن ذلك سينعكس تدريجياً على حركة الاستثمار والتجارة والتعاملات المصرفية.

السياق والتحديات المتبقية

وفي 8 يوليو/ تموز الماضي، التقى الرئيس السوري أحمد الشرع نظيره الأمريكي دونالد ترامب في العاصمة التركية أنقرة على هامش قمة حلف شمال الأطلسي “ناتو”، حسب وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.

وذكرت الوكالة أن الشرع تلقى خلال اللقاء رسالة رسمية من ترامب تفيد بإبلاغ الكونغرس بقراره إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، على أن يخضع القرار لمراجعة تستمر 45 يوماً قبل استكمال الإجراءات اللازمة لجعله نهائيا.

وشدد مقدسي على ضرورة التمييز بين رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب وبين “عقبات وقيود أخرى لها مسارات قانونية مستقلة جار العمل عليها”.

وبين أن المرحلة المقبلة تتمثل في استكمال الإجراءات التنفيذية ثم البناء على هذه الخطوة لمعالجة ما تبقى من قيود وفتح المجال بصورة أوسع أمام عودة سوريا إلى علاقاتها الاقتصادية والسياسية الطبيعية.

وأشار إلى أن “القيمة الحقيقية لأي نجاح دبلوماسي” تكمن في انعكاسه المباشر على حياة السوريين ومعيشتهم ومستقبلهم.

ولفت إلى أن سوريا ظلت مدرجة على القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب منذ عام 1979، خلال حكم النظام السابق، وأن دمشق ترى أن استكمال رفع التصنيف يفتح المجال أمام مزيد من التعاملات الاقتصادية والاستثمارات والتعاون الدولي، بينما تبقى قيود أمريكية أخرى خاضعة لمسارات قانونية منفصلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *