اجتماع تشاوري في أديس أبابا
تجري قوى سودانية رافضة للحياد ومناوئة للصراع مناقشات حول دعوة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان لإجراء حوار، وذلك في إطار اجتماع تشاوري بدأ يوم السبت في أديس أبابا.
أعلن حزب الأمة القومي، الذي يشارك في اللقاء ضمن إطار “إعلان المبادئ السوداني”، في بيانه أن هذا الاجتماع التشاوري، المنظم من قبل قوى ترفض الحرب ولا تنحاز لأي طرف، انطلق يوم السبت وممتد ليومين.
مبادرات السلام والدعوة للحوار
أوضح البيان أن أبرز الحضور يتمثلون في “قوى إعلان المبادئ السوداني” التي يتزعمها التحالف المدني الديمقراطي للقوى الثورية الديمقراطية “صمود” تحت قيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، بالإضافة إلى حزب المؤتمر الشعبي وحزب الأمة بزعامة مبارك الفاضل، علاوة على ممثلين عن منظمات المجتمع المدني وشبكات نسائية وشبابية وشخصيات بارزة.
وثيقة “إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد” التي وقعتها أطراف سياسية ومدنية ومسلحة بنيروبي في ديسمبر 2025، تؤكد عدم وجود حل عسكري للأزمة السودانية وتقترح خريطة طريق لوقف الحرب وإقامة دولة جديدة.
من بين الموقعين على الإعلان يبرز تحالف “صمود” وحركة تحرير السودان التي يقودها عبد الواحد محمد نور.
لفت حزب الأمة القومي في بيانه إلى أن النقاش في الاجتماع التشاوري يركز على مستجدات الحرب والرؤى الوطنية للسلام الشامل، بالإضافة إلى موضوعات مثل دور الوساطة الخارجية ودعوة “الحوار السوداني” التي أطلقها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان.
تصريحات المسؤولين وتطورات الحرب
في يوم الأربعاء، صرح وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم بأن بلاده تستعد لإعلان انطلاق الحوار السياسي قريبًا، مضيفًا أن اتصالات تُجرى على عدة مستويات تمهيدًا لذلك.
وفي 14 أغسطس الحالي، أوضح رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان أن مجموعة وطنية من شباب السودان قدمت اقتراحًا لإقامة آلية وطنية مستقلة تهدف إلى تمهيد حوار سوداني شامل ينطلق من داخل البلاد ويضم الفئات السياسية والمجتمعية، مع أولوية لتخفيف معاناة المواطنين وضمان حقهم في السلام.
وأضاف البرهان خلال كلمة له بمناسبة مرور 72 عامًا على تأسيس الجيش السوداني أن المجموعة عرضت عليه خطتها وطالبت الدولة بتوفير الضمانات الضرورية لعقد الحوار ومشاركة جميع الأطراف.
وأكد البرهان موافقته على تقديم الدعم اللوجستي والضمانات القانونية والسياسية والأمنية، مع التأكيد على أن الدولة لن تتولى تنظيم الحوار أو تحديد جدول أعماله ونتائجه.
منذ أبريل 2023، تشهد السودان مواجهات مسلحة بين الجيش وقوات الدعم السريع أدت إلى مقتل أعداد تصل إلى عشرات الآلاف وتشريد ما يقرب من 13 مليون نسمة، وفق مصادر أممية ودولية.





